جانب من الإعجاز العلمي فى سورة النحل
بقلم أحمد عباس أحمد

""" وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)"""" سورة النحل الأيتان 68-69.

هاتان الآيتان الكريمتان تبين لنا أدق التفاصيل العلمية التي أكتشفها العلم الحديث في أسلوب حياة هذا النوع من الحشرات ذات النظام الرائع، نظام لا نملك تجاهه إلا أن نقول "تبارك الله أحسن الخالقين" وفيما يلي جانب من التعبيرات القرآنية الرائعة التي جاءت في تناسق واتفاق تام مع ما أثبته العلم الحديث القائم على الملاحظات الدقيقة بالتقنيات والأدوات الحديثة.

- ورد لفظ النحل في الآيات الكريمة مؤنثاً (اتَّخِذِي، كُلِي، فَاسْلُكِي، بُطُونِهَا) بَيْد أنه في اللغة العربية مذكر,حيث نقول هذا النحل وليس هذه النحل،ومثله تماما لفظ النمل، وفى قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ" جاء لفظ النمل مذكراً,ولم يأتي مؤنثاً مثل الحال مع النحل, ولكنه كلام الله بلسان عربي مبين، فكيف يصح ذلك ؟؟!!

هذا الوحي الرباني موجه لمجموعة من النحل داخل الخلية النحلية مهمتها الكشف والبحث عما تحتاجه الخلية، تسمى هذه المجموعة بالنحل الكاشف، وهى إناث وليست ذكور,بل إن كل الأعمال داخل الخلية وخارجها يقتصر فقط على الإناث دون الذكور وينحصر دور الذكور فقط في تلقيح ملكة النحل،بل قد تلجأ الخلية إلى طرد الذكور خارجها بعد تمزيق أجنحتها لضمان عدم العودة إلى الخلية, وذلك فى حالات ندرة الغذاء توفيرا لطاقة الخلية، ولهذا وردت الألفاظ مؤنثة مطابقةً لما أثبته العلم الحديث، منافيةً لما اعتادت عليه ألسنة العرب، حتى ندرك أن كلام الله صالح لكل مكان وزمان .

- مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ, حرف الجر "من" أفضل وأدق من حرف الجر" في" حمل معنى الجزئية والكيفية والمكانية, فحشرات النحل تستخدم الأجزاء المحيطة بالعش كدُعمات له،تقيها قسوة الظروف المناخية، وتبني عليه أقراص العسل، فمثلا فى حال الجبال،أفاد لفظ "من الجبال" أن مكان السكن هو الجبال وجزءً من المسكن مشتق من الجبال, وهو ما يفعله النحل فعلاً, لكن حرف الجر "في" يفيد المكانية فقط (مكان السكن) .

صورة لمربي نحل وهو يفحص أحد خلايا النحل

صورة لعش نحل على جذع أحد الأشجار

- وَمِمَّا يَعْرِشُونَ، معنى يشمل جذوع الأشجار المفرغة والاسطوانات الطينية، التي كانت معروفة في زمن نزول القران وحتى وقتنا القريب وهى السكن الوحيد الذي أخترعه الإنسان للنحل حتى ذلك الحين, بالإضافة للخلايا الخشبية الحديثة المختلفة في الشكل والمحتوى الداخلي من تجهيزات) التي ظهرت حديثاً بعد اكتشاف المسافة النحلية ( المسافة اللازمة للمرور النحل بين أقراص العسل). فكلمة يعرشون شملت كل أنواع المساكن الحديثة والقديمة, ولو كان الكلام من عند غير الله لجاء على غير هذا النحو، مثلا" مما يكورون" كما كان معروف آنذاك من تكوير لاسطوانات الطين.

- ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ، حرف الجر "ثم" يفيد الترتيب والتعقيب مع التراخي في تسلسل الأحداث، ما سبق "ثم " هو اتخاذ السكن و ما تلها هو النشاط وأكل الثمار, وهذا ما يحدث تماماً، فبعد اسقرار مجموعة النحل في المسكن الجديد يمكث النحل مدة قد تطول أو تقصر لا يزاول فيها نشاطه المعتاد حتى يتأكد من آمان مكان السكن ثم يبدأ فى مزاولة حياته طبيعيا من جمع للرحيق وصناعة العسل.

- لفظ " كُلِي " يبدو غريبا, لأن الحاضر في الذهن عند ذكر النحل هو العسل، والعسل يُشرَب، وتصنعه النحلة من الرحيق وهو سائل ؟؟!!

ولكن المعنى ليس لذلك، بل المعنى لما أثبته العلم الحديث, أن النحل يأكل ويشرب ( ذو أجزاء فم قارض ماص) والأكل يكون لحبوب اللقاح (المصدر البروتينى للنحل) التي يجمعها من الأزهار، والشرب يكون للرحيق (المصدر الكربوهيدراتي) ولهذا اقترنت كلمة (كلي) بكلمة الثمرات و الثمرة أصلها حبة اللقاح وهو ما يأكله النحل !!!!!!

صورة لنحلة وهي تمتص رحيق أحد الزهور

- وقوله تعالى (كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) أفاد عموم الثمر دون استثناء،وما من ثمرة إلا وكانت حبة لقاح،وما من حبة لقاح إلا ويأكلها النحل، ولو كان القرآن من عند غير الله لقيل الثمرات الحلوة مثلا أو لم تُذكَر كلمة الثمرات أصلا،لأنها حقيقة مكتشفة حديثا بعد تطور الميكرسكوبات وأجهزة الرؤية الدقيقة ً... ولكنه هو الخالق وهو القائل، وجاءت شبه الجملة " مِنْ كُلِّ " للتبعيض على مستوى النوع الواحد ( نوع الثمرة) لإن النحل لا يأكل كل الثمرة، بل جزءً من أصل الثمرة، في حين انه يأكل جميع أنواع الثمار وليست الثمار الحلوة فقط.

- فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا،الفاء للترتيب والسرعة، لأن النحل في هذه اللحظة التي تصفها الآية (بعد الأكل من كل الثمرات) لا يتلكأ في العودة إلى الخلية بل يعود بسرعة وفى نشاط ليفرّغ ما جمعه فى خليته ليعود ثانيةً للجمع وهكذا حتى ينتهي النهار.

- " فَاسْلُكِي سُبُلَ " هذه الجملة تدل على أن النحل له مسالك محددة فى الهواء كتلك الخاصة بالطائرات، وهذا ما دل عليه العلم الحديث، أن النحل قد يبعد عن خليته مسافات طويله تصل إلى ثلات كيلو مترات وحتى لا يتوه في العودة (لأن صغر حجم النحلة, مع كبر حجم النباتات، وطول المسافة،قد يزيد فرص توهان النحل عن مقصده) ولذلك يستخدم الشمس (علامات جوية) في تحديد اتجاهاته بالإضافة لأنواع معينة من الروائح يفرزها على النباتات (علامات أرضية) وبذلك تكون عنده طرق ومسالك خاصة به، بين الخلية وموقع النشاط، فلا يخطئ مقصده أبداً .

- يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ،هذه الآية لا تشير إلى العسل فقط كما يعتقد البعض, بل لكل منتجات النحل النافعة الشافية بإذن الله وكل هذه المنتجات سائلة (شراب) كما عبرت عنه الآية الكريمة، فمثلا العسل سائل، و سم النحل سائل، والغذاء الملكي (الرويال جلى) سائل، وشمع النحل أصله عند الخروج من الحلقات البطنية لشغالات النحل سائلا، ثم يتصلب عن ملامسة الهواء)، وكلها سوائل ذات منافع طبية منها ما عُرِفت فائدته منذ القِدَم، ( مثل العسل ) ومنها ما هو عُرِف حديثا ( مثل الغذاء الملكي)،ومنها ما عُرِفت فائدته قديماً وازدادت المعرفة بقيمته الطبية حديثاً مثل سم النحل، وكلمة ألوانه تصف الشراب فكل هذه الأشربة (السوائل) في مجملها مختلفة في الألوان ( بمعنى الأنواع, فهي عسل، وغذاء ملكات، و سم نحل ...... ) وكل نوع منها مختلف فى الألوان (بمعنى الشكل،فهو فاتح، أو قاتم، أو أبيض، عديم اللون ....) على حسب مصدر الرحيق وسلالة النحل، فجملة " شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ " شملت ما هو معروف قديما وحديثا، فالمعنى مستقيم على مر العصور.

www.tbarasol.com



الدفاع الحراري عند النحل

بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل

ظاهرة حيرت العلماء

 

يطرح العلماء أسئلة كثيرة حول علم غريب هو عالم النحل، ولا يجدون الإجابة عنها، ولكن القرآن الكريم وبكلمات قليلة أجاب عن كل هذه التساؤلات، فيا ليت علماء الغرب يقرؤون القرآن...

عالم النحل

هنالك أشياء كثيرة اكتشفها العلم الحديث في عالم النحل، والذي يتأمل هذه الاكتشافات يجدها تملأ مجلدات ضخمة، ولكن المؤمن تكفيه الإشارة ليزداد إيماناً بعظمة الخالق عز وجل.

ومن الأشياء العجيبة التي قرأتها الأسلوب الذي تدافع به النحل عن الخلية وكيف تحميها من الأعداء. وربما يكون من ألد أعداء النحلة هو «الدبور». فالدبور يجد في خلايا النحل وجبة شهية من العسل، ويبدأ بالهجوم.

وبمجرد الاقتراب من الخلية تبدأ النحلات بالتجمع حول هذا الدبور وتلتف من حوله وتحيط به من كل جانب، ولكن وبسبب الحجم الكبير للدبور نسبة لحجم النحلة فإن هذه المهمة تتطلب عدداً كبيراً من النحل. ويختفي الدبور تماماً وسط النحلات الهائجة والمدافعة عن بيتها وخليتها.


دبور يطير باتجاه خلية نحل ليهاجمها، إن الحجم الكبير للدبور مقارنة بحجم النحلات سوف يكون من الصعب القضاء عليه، ولكن النحلة تتبع تقنية مذهلة للقضاء عليه بواسطة الحرارة!

العجيب أن النحلات تقضي على الدبور بطريقة تقنية مذهلة! فبعد تغليف هذا الدبور بغلاف من النحل تقوم كل نحلة بهزّ جناحيها بسرعة كبيرة وهذا يؤدي إلى رفع درجة حرارة جسمها حتى 47 درجة مئوية بسبب الاحتكاك، ولكن لماذا هذه الدرجة بالذات؟

إن الدرجة 47 هي أقصى درجة تستطيع النحلة أن تتحملها وتعمل عندها، لأن النحلة تموت بعد ذلك عندما تصل حرارة جسمها إلى 49 درجة. إن الدرجة القصوى التي يتحملها الدبور هي أقل من 45 درجة مئوية، وبالتالي سوف يموت في الحال بفعل الحرارة التي تولدها رفرفات أجنحة النحل أي عندما تصل درجة حرارته إلى 45 درجة، وبهذه الطريقة الحرارية يتم القضاء على الدبور وحماية الخلية!!!


تصميم رائع لجناح النحلة، ولولا هذا التصميم الدقيق لم تستطع النحلة أن ترف بجناحها 11400 رفة في الدقيقة الواحدة، فتأمل عظمة الخالق سبحانه وتعالى ودقة صنعه. هذه السرعة الكبيرة لجناح النحلة سوف ترفع درجة الحرارة حتى 47 درجة مئوية. (هذا خلق الله!!).
أسئلة حيرت العلماء

وهنا يطرح العلماء أسئلة عديدة ولا يجدون الإجابة عنها:

تأمل كيف أن الدبور يموت عند الحرارة 45 درجة مئوية، وأقصى حرارة تتحملها النحلة هي 47 درجة مئوية، فمن الذي زود النحلة بجهاز إنذار يحذرها أن تتوقف عند هذه الدرجة لأن بعدها الموت؟! وهل نجد في القرآن إجابة شافية؟


صورة بالأشعة تحت الحمراء، ونرى في الدائرة الحمراء في الوسط عند الدرجة 44.4 ، إن هذه الصورة تظهر فقط الطيف الحراري للنحل، فالمناطق الزرقاء يوجد فيها نحل ولكن درجة حرارته بحدود 33 درجة، أي لا يمارس الهجوم على الدبور، أما المناطق ذات اللون الزهري فهي طيف حراري لنحلات تتجمع حول الدبور وترفرف بجناحيها وبالتالي ترتفع درجة حرارة سطح جسمها أكثر من 40 درجة مئوية.
ماذا عن القرآن؟

إنها أسئلة فشل العلماء في الإجابة عنها حتى الآن، ولكن القرآن العظيم حدد لنا في آية من آياته الأسلوب الذي يجعل النحلة تقوم بكل هذه الأشياء، وهو وجود مدبر حكيم هو من أوحى إليها بهذه المعلومات، يقول تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) [النحل: 68].

وفي هذه الكلمات الإلهية سر للعمليات التي تقوم بها النحلة وهو أن الله تعالى هو الذي أوحى إليها وعلمها، وهذا ما نجده في كلمة (أَوْحَى). والله تعالى لم يقل (علّم) إنما قال (أوحى) لأن النحلة لا تتعلم هذه التقنية تعلماً!!! بل هي موجودة في تركيبها وفطرتها، وهذا يدل على دقة ألفاظ القرآن.

هنالك وسائل زود الله بها النحلة لقياس درجة الحرارة وتحديد الدرجة المناسبة لقتل الدبور، وذلّل لها الله تعالى الطريق التي تسلكها في صناعة العسل وفي الحفاظ عليه وحمايته من الأعداء، وهذا ما نجده في قوله تعالى: (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا) [النحل: 69].

وإذا تأملنا كلمة (ذُلُلًا) نجد أنها تشير إلى أن الله تعالى هو من ذلّل لها الطريق لتنجز مهمتها في صناعة العسل الذي جعل الله فيه شفاء للناس، ولولا أن الله هو من علم هذه النحلات كيف تدافع عن عسلها لما وصلنا منه شيء!!

هل نتفكّر؟

وهذا يدعونا للتفكر في دقة صنع الخالق عز وجل، ولذلك نجد العلماء في كل يوم يكتشفون حقائق جديدة عن النحل، وهذا يدل على أن الإنسان عندما يتفكر في عالم النحل فسوف يكتشف الكثير من الحقائق، ولذلك قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 69].

ن الذي خلق هذه النحلة هو الذي هداها إلى هذه التقنية! يقول تعالى على لسان سيدنا موسى مخاطباً فرعون الذي أنكر وجود الله: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) [طه: 50].

لنتأمل النص القرآني: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 68-69].

www.tbarasol.com
المراجع


وحي الله إلى النحل آية قرآنية وحقيقة علمية
بقلم محمد ترياقي
المؤهل العلمي
 بكالوريوس رياضيات دقيقة
، مهندس دولة في التخطيط و الإحصاء
ماجيستير علوم تسيير المؤسسات الاقتصادية

مهندس في الإحصاء

قال تعالى في سورة النحل :? وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ?سورة النحل : آية رقم 68

بعض الاكتشافات الحديثة في عالم النحل

أكّد فريق فرنسي من علماء البيئة، لدى مركز دراسات السلوك الفطري عند الحيوانات، في خبر نشرته جريدة " الطبيعة" بتاريخ 18/06/ 2004...(1)، أنّه علي الرغم من أنّ النحل يملك جهازاً عصبياً بسيط للغاية إلاّ أنّه بإمكانه أن يستوعب ويدرك الأشكال المرئية تماماً كما يفعله البشر وغيرهم من الحيوانات الذكية.

و لقد لاحظ هذا الفريق من العلماء، بعد سنوات من التجارب، أن النحل يدرك الصور والأشكال الطبيعية المعقدة بطريقة غريبة أكثر ممّا يوحي لنا حجم دماغها الصغير. فالجهاز العصبي لنحلة واحدة يحتوي على ما لا يزيد عن 950000خلية عصبية، يمكنه أن يفرّق ببراعة بين أشكال وخطوط هندسية موّجهة بصفة متفرقة، فهذه الحشرة التي متوسط عمرها هو أربعون يوماً (2) بإمكانها أن تفرّق بين هذه الخطوط الهندسية حتى ولو كانت هذه الخطوط محصورة داخل أشكال هندسية معقدّة التكوين ! الإنسان العاقل بإمكانه أن يفعل ذلك أيضا لكن بدماغ يحوي 100مليار خلية عصبية ! و بعبارة أخرى : بدل أن تحدد النحلة شجرة أو جذع أو كهف ثم تخزن أشكال هذه الصور في ذاكرتها لاستعمالها لاحقا كما تفعل باقي الحيوانات أو الحشرات الأخرى، فإنها تدرك هذه الأشياء بإشكالها التي تحددها ! و هذه الطريقة في إدراك الأشياء الطبيعية لا توجد إلاّ عند البشر ! كما لو أنّ النحل لا يسير وفقاً لغريزة ولكن وفقاً لإلهام، كل هذا أدى بالباحثين الفرنسيين إلى تساؤلات عديدة من بينها :

من الذي قاد النحل إلى التصرف وفقاً لهذا السلوك الغير اعتيادي لدى الحشرات؟!

و من أوجد في عقولهم الصغيرة هذا التوجيه البديع في رؤية الأشكال الطبيعية ؟ توجيه يتعدى عتبة الفطرة و السلوك التعودي؟

قام الفريق العلمي الذي يترأسه الباحث مارتن جيورفا بتدريب مجموعة من النحل في الفضاء على إستعاب أربع مضلّعات: واحدة أفقية وواحدة عمودية و اثنان قطرية موجهة نحو اتجاهات عديدة ومختلفة. وعبر هذه التجارب تمكنت مجموعة النحل هذه من التعرّف على كل الأشكال الهندسية بصفة محيرة للعلماء، أدى بهم لطرح سؤال مفاده: من أين لهم هذه القدرات الهائلة لتحليل الصور الهندسية المعقدة؟

وجه الإعجاز في الآية الكريمة.

في الآية رقم 68من سورة النحل نجد كلمة "أوحى" و هي كلمة جاء ذكرها في القرآن الكريم أكثر من أربعين، و لهذه الكلمة معنيين:الوحي بمفهومه المعهود لدينا و هو وحي كلام الله إلى رسله و أنبيائه كما قال عز و جل في سورة النساء ? إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ? سورة النساء : آية 163 ، و المعنى الثاني هو الوحي بمفهوم " الإلهام" كما جاء في قوله تعالى من سورة طه ? إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى ? سورة طه : آية رقم 38، والوحي في هذه الآية جاء بمعنى الإلهام و كذا بالنسبة للآية أعلاه من سورة النحل. وقال إبن كثير في تفسير هذه الآية ( الْمُرَاد بِالْوَحْيِ هُنَا الْإِلْهَام وَالْهِدَايَة وَالْإِرْشَاد لِلنَّحْلِ أَنْ تَتَّخِذ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا تَأْوِي إِلَيْهَا وَمِنْ الشَّجَر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ هِيَ مُحْكَمَة فِي غَايَة الْإِتْقَان فِي تَسْدِيسهَا وَرَصّهَا بِحَيْثُ لَا يَكُون فِي بَيْتهَا خَلَل) وقال الطبري وذهب القرطبي إلى نفس ما ذهب إليه ابن كثبر والطبري، فقال في تفسيره: ( قَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الْوَحْي وَأَنَّهُ قَدْ يَكُون بِمَعْنَى الْإِلْهَام, وَهُوَ مَا يَخْلُقهُ اللَّه تَعَالَى فِي الْقَلْب اِبْتِدَاء مِنْ غَيْر سَبَب ظَاهِر)

إن الله يخبرنا في كتابه المنزه أنّ النحل تدرك أشكال بيوتها من أشجار وجبال وفقاً لإلهام قذفه بحكمته تعالى في قلوبها وليس وفقاً لسلوك تعودي أو عادات مكتسبة، فراحت هذه المخلوقات الصغيرة تصنع العجب العجاب، وراحت تعجز الإنسان و علومه، وتصنع له أطيب وأنفع وأشفى شراب على وجه الأرض ! أليس هذا ما توصل إليه الباحثون الفرنسيون بعد أربعة عشر قرناً من بعد وحي الله لرسوله الكريم؟! كيف يمكن لبشر عاش في بيئة صحراوية بدائية أن يظهر حقيقة علمية كهذه إن لم يكن نبياً رسولا؟! حقيقة علمية كلّفت إنسان القرن الواحد والعشرين سنوات عديدة و تجارب كبيرة لإثباته ا؟! و لو اقتفى هذا الفريق من العلماء آثار هذه الحشرة الصغيرة لوجد أنّ إلهامها يقودها إلى أن تتبع سبل من ألهمها وصدق سبحانه إذ قال : ? ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ? سورة النحل: آية رقم 69 .

www.tbarasol.com
المراجع


أسرار العكبر تتجلى في الطب الحديث


صورة لمادة العكبر التي ينتجها النحل المصدر chinabee.en.alibaba.com
الدكتور حسان شمسي باشا
استشاري أمراض القلب
في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة
زميل الكلية الملكية للأطباء الداخليين في لندن
زميل الكلية الملكية للأطباء الداخليين في غلاسجو
زميل الكلية الملكية للأطباء الداخليين في أيرلندا
زميل الكلية الأمريكية لأطباء القلب

استخدم العكبر لعدة قرون في الطب الشعبي

قصته في الطب الحديث ؟

يعرف العكبر بعدة اسماء منها صمغ النحل وغراء النحل..ويقال أن أرسطو هو من سمى هذه المادة باسمها اللاتيني (propolis)والمكون من كلمتين (pro) وتعني "قبل أو أمام" ، وكلمة (polis) تعني "المدينة أو الحصن "... والعكبر مادة غروية صمغية تسيح من بعض أنواع الأشجار ، وذات لون بني أو بني مخضر و له رائحة ذكية تشبه رائحة الفانيلا وإذا حرق اصدر رائحة عطرية ممتعة جداً. ويجمع النحل هذا العكبر من لحاء (القشور) والبراعم الزهرية لعدة نباتات منها اشجار البلوط والحور والصنوبر وغيرها.

وفي الخلية تقوم النحل بإضافة مفرزات لعابية مختلفة إلى هذا الصمغ ، كما تضيف إليه شرائح من الشمع الذي تصنعه النحل أيضا ، فيخرج مزيج خاص من صنع النحل تستخدمه في طريقتين : الأولى في تثبيت خلية النحل ودعمها وإغلاق الثقوب والفوهات التي فيها ، وثانيها كمادة حامية لخلية النحل تقف سدا منيعا ضد دخول تلك الجراثيم والفطور إلى الخلية !! .

كما يستعمل النحل هذا العكبر لتضييق مداخل خلاياه في فصل الشتاء ، وكذلك في لصق الاطارات الخشبية الخاصة بخلية النحل ، وفي تثبيت الاقراص الشمعية في سقوف جحوره التي يسكنها في الجبال أو في الاشجار. و يستخدمه النحل ايضاً في تحنيط الحشرات والكائنات التي تغزو خلاياه مثل الفئران والوزغ والدبابير وغيرها ، بعد ان يقتلها بوخزها بآلة اللسع ، فيغطيها بطبقة من العكبر ليمنعها من التحلل ، ثم بطبقة من الشمع الذي يفرزه حتى لا تفسد هذه الكائنات جو الخلية !!.

ويقول الخبراء أن العكبر موجود منذ أكثر من 45 مليون عام ، وأنه استخدم من قبل الإنسان لآلاف السنين .

واستعمل أبوقراط العكبر كمرهم في علاج الجروح والقروح.وبعد اربعة قرون كتب الطبيب الروماني الشهير " ليني" عن فوائد العكبر في شفاء القروح وتخفيف التورمات وتطرية المناطق القاسية.واستعمل العكبر في القرون الوسطى كمادة مضادة لالتهابات جوف الفم ومضاد لقلح الأسنان. كما استعمل في علاج الزكام وآلام المفاصل ، ومن إحدى العادات المتبعة في ذلك الحين أن توضع كمية قليلة منه على سرة الوليد !!.

ولكنه استهوى فؤاد الباحثين في السنوات الأخيرة بسبب اكتشاف خواصه الفعالة المضادة للجراثيم، والمضادة للأكسدة ، والمضادة للقروح ، إضافة إلى فعاليته كمضاد للأورام السرطانية

تركيب العكبر

ويتركب العكبر من مركبات صمغية وبلسم بنسبة 55 % ، ومن شمع النحل بنسبة 30 % ومن زيوت عطرية بنسبة 10 % ، ومن حبوب الطلع بنسبة 5 % . أما تركيبه الكيميائي فهو معقد جدا ، إذ يحتوي على أكثر من 300 مركب اكتشف حتى الآن ، ومنها البولي فينول ، والفينول ألدهايد ، والكينين ، والكومارين ، والأحماض الأمينية وغيرها .

والحقيقة أن ما يحتويه العكبر من هذه المواد يختلف باختلاف المصدر المأخوذ منه ( باختلاف نوع الأشجار ) وباختلاف الفصول .والعديد من هذه المركبات له خواص فعالة ، فهو غني بأحماض البنزويك والكافييك ، والسناميك ، والفينوليك . كما أنه غني جدا بالفلافينويدات ، ولهذه المركبات الأخيرة تأثيرات مفيدة لصحة الإنسان ومؤكدة بالدراسات العلمية. ومن هذه الفلافينويدات التي يحتويها العكبر ما يسمى بـ أبيجينين Apigenin و غالانجين galangin و كامفرول kaempferol و لتولين leutolin و بنوسمبرين pinocembrin .

وقد قام باحثون من كرواتيا بتحليل كمية الفلافينويدات الموجودة في العكبر ، ثم درسوا تأثير خلاصة العكبر في عشر مستحضرات تجارية ، فوجدوا اختلافا كبير في كمية الفلافينويدات التي تحتوي عليها مستحضرات العكبر . وجدوا أن معظم أنواع العكبر المتوفرة لديهم كانت تحتوي على مركبات الفلافينويدات بنسبة تترواح بين 0.78 % و 18.9 % . وكان معظمها يحتوي على نسبة تقل عن 9 % . وبعدها تمت دراسة تأثير محاليل العكبر على ستة أنواع من الجراثيم الشهيرة التي كثيرا ما تصيب الإنسان وتجعله أسير الفراش . وهي " المكورات العنقودية " ، والإيشيريشا القولونية ، والمكورات العقدية

والمكورات المعوية Entercoccus Faecalis ،وعصية القيح الزرقاء Pseudomonas ، والـ Bacillus subtilis ، فتبين أن كل محاليل العكبر التي كانت تحتوي على نسبة من الفلافينويدات تزيد عن 1 % فقط كانت قادرة على محاربة الجراثيم ولها خواص مضادة للجراثيم الستة التي تم دراستها . وقد نشر هذا البحث في مجلة Acta Parm في شهر ديسمبر 2005 .

ومن دبي ، خرجت دراسة من كلية الصيدلة ، ونشرت في مجلة Pak J Pharma Sci عام 2006 . اكتشف فيها الدارسون وجود 24 مركبا في العكبر المصري والعكبر الإماراتي . وأن بعض هذه المركبات لم يكن قد اكتشف من قبل .

إذ يحتوي العكبر المصري على كميات عالية من الأحماض الأليفاتية Aliphatic والأحماض العطرية ( بنسبة 13.7 % ) كما يحتوي على الفينولات والكحولات والاسترات بنسبة تصل إلى 17 % إضافة إلى الفلافون والأنثراكيون وغيرهما . أما العكبر الإماراتي فهو غني بالأحماض الأليفاتية ، في حين يحتوي على نسبة قليلة من الأحماض العطرية .

واكتشف العلماء الباحثون في البرازيل أنه يوجد في العكبر البرازيلي الأحمر 14 مركبا تمكن العلماء هناك من التعرف عليها . وقال هؤلاء إن ثلاثة من تلك المركبات على الأقل له خواص مضادة للجراثيم ، ومركبان لهما تأثيرات مضادة للأكسدة . هذا ما أوردته دراسة نشرت في شهر يونيو 2006 في مجلة Evid Based Complement Alternat Med

خواص دوائية

ويجمع الباحثون على أن للعكبر خواص دوائية عديدة ، ومنها فعاليته كمضاد للجراثيم ، وكمضاد للفطور. يقول الدكتور Broad burst في مقال بعنوان : " منتجات النحل : دواء من خلية النحل " نشر في مجلة Nut Sci Neuro " إن العكبر غني بالفلافينويدات ، وكثير منها يمتلك تأثيرا مضادا للالتهاب ، ومرخيا لتقلص الأمعاء ، ومضادا للتحسس ، ومضادا للأكسدة وللسرطان ، وهو غني أيضا بحمض الكافيك Caffeic Acid ، والذي أثبتت الدراسات العلمية أنه يثبط نمو الخلايا السرطانية ويقلل من العملية الالتهابية ، أما الأحماض العضوية Organic Acid الموجودة في العكبر فيعزى لها تأثيراته المضادة للجراثيم والفيروسات . فقد أظهرت الدراسات المخبرية أن العكبر يثبط نمو عدد من الجراثيم . ومن هنا تأتي أهمية العكبر في علاج الجروح حيث يقلل من الالتهاب ، ويزيد من نمو الخلايا الجديدة في الجروح" .

العكبر مضاد للجراثيم

فمن البرازيل ظهرت دراسة أوضحت بجلاء خواص العكبر الفعالة المثبطة لجرثوم المكورات العنقودية وهي من الجراثيم الشائعة التي تصيب الإنسان . كما أكدت أن استعماله مع المضادات الحيوية الأخرى يزيد من نشاط وفعالية تلك المضادات الحيوية .

وقد قام فريق من الباحثين في إيطاليا بالتأكد من فعالية استخدام العكبر في الوقاية من حدوث التهابات المجاري التنفسية الجرثومية التي كثيرا ما ترافق حدوث الأمراض الفيروسية كالزكام والإنفلونزا . ونشروا هذا البحث في مجلة Chemother في شهر أبريل 2006 ،حيث أجرى الباحثون دراسة تأثير العكبر على تلك الجراثيم التي يمكن أن تسبب التهاب المجاري التنفسية ، وكانت النتائج مشجعة جدا بحيث دعا الباحثون إلى إمكانية استخدام العكبر ( بسبب خواصه المضادة للجراثيم وللالتهاب ) كمساعد للمضادات الحيوية التي تستخدم في تلك الحالات .

وكشف باحثون آخرون من إيطاليا النقاب عن أن خلاصة العكبر لا تقوم بفعل مضاد للجراثيم فحسب ، بل إنها تزيد بشكل كبير من فعالية المضادات الحيوية الشهيرة مثل أمبيسيللين ، وجنتاميسين ، وغيرهما ، في حين تزيد بشكل معتدل فعالية مضادات حيوية أخرى مثل ceftriaxone , vancomycin ، غير أنها لا تزيد من تأثير الإيريثرومايسين . وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة Microbiol Res في شهر يناير 2006 .

وأكدت ذلك دراسة اخرى نشرت في مجلة Mem Inst Oswaldo Cruz في شهر أغسطس 2005 ، حيث وجد القائمون على تلك التجربة أن هناك تعاضدا Synergism في الفعل المضاد للجراثيم بين خلاصة العكبر وكل من خمس مضادات حيوية من أصل 9 مضادات حيوية تمت دراستها في مختبرات التجربة ، وهذه المضادات الحيوية الشهيرة هي Gentamycin ، Tetracycline ، Vancomycin .

كما أن إضافة العكبر إلى مضاد حيوي شهير هو ciprofloxacin قد أعطي تأثيرا أكبر وأكثر فعالية . وقد نشرت هذا البحث مجلة Mol Cell Biochem في شهر يناير 2006

العكبر .. مضاد للفطور

يحتوي العكبر على مواد لا يقل تأثيرها الفعال في مقاومة الفطور عن أحدث الأدوية المتوفرة لدى الأطباء حاليا . فقد قارن الباحثون من الأرجنتين في دراسة نشرت في مجلة J Appl Microbiol في شهر تموز ( يوليو ) 2006 بين تأثير المكونات الفعالة للعكبر وهي بنوسمبرين Pinocembrin وغالنجين Galangin ، وتأثير دوائين شهيرين فعالين في معالجة الأمراض الناجمة عن الفطور وهما : Ketoconazole و Clotrimazole .

وجد الباحثون أن لخلاصة العكبر ومركباتها المذكورة تأثيرا فعالا كمضاد للفطور . وقال الباحثون بإمكانية استخدام خلاصة العكبر في هذا المجال لما تتميز به من رخص الكلفة بالمقارنة مع الأدوية التركيبية.

العكبر .. والسرطان

وفي دراسة مخبرية نشرت في مجلة Phytomedicine في شهر نوفمبر 2005 ، ذكر الباحثون أن لخلاصة العكبر تأثيرا مضادا للسرطان ، وذلك بتركيزات عالية من العكبر ، إذ يحتوي على الفلافينويدات والأحماض الدهنية والأحماض العطرية ، واسترات هذه الأحماض . ويعزى لهذه الفلافينويدات التأثير المثبط للخلايا السرطانية .

ومن اليابان ظهرت دراسة أجريت على الفئران حيث أحدث الباحثون عندها تخربا في خلايا الكبد، فتبين أن إعطاء خلاصة العكبر البرازيلي كان له تأثير واق من حدوث التخرب في الخلايا الكبدية . كما اكتشف الباحثون أيضا أن لبعض مكونات خلاصة العكبر تأثيرا واقيا عند الفئران من الإصابة بجرثوم الـ Helicobacter Pylori ويتهم االأطباء هذا الجرثوم بأنه المسؤول عن حدوث سرطان المعدة .

العكبر .. والوقاية من العقم

لا شك أن هناك الكثير من العوامل البيئية والفيزيولوجية والجينية التي تلعب دورا في إحداث خلل في وظيفة النطاف عند الذكور .. وهذا الخلل الوظيفي هو أكثر أسباب العقم شيوعا عند الإنسان . كما أن هذا الخلل يمكن أن يحدث في الحمض النووي DNA في النطاف أثناء تحضيرها لعملية التلقيح الصناعي . ولهذا يفتش العلماء عن وسيلة تقوم بحماية هذه النطاف أثناء تلك العملية . ففي دراسة نشرت في مجلة Life Sci في شهر فبراير 2006 وجد الباحثون أن إضافة خلاصة العكبر لتلك النطاف يمكن أن يمنحها الوقاية من تخرب الحمض النووي عند إضافة مواد مثل البنزربرين وبيركسيد الهيدروجين .

وخلص الباحثون إلى أن للعكبر خواص واقية لغشاء النطاف من التأثيرات المؤذية الخارجية . وعزا الباحثون ذلك إلى قدرات العكبر المضادة للأكسدة . وقال هؤلاء بأن العكبر يمكن أن يلعب دورا في الوقاية من العقم عند الذكور .

العكبر .. وأمراض العيون

وأظهرت دراسة أخرى من اليابان ، ونشرت في مجلة Evidence Based Complement Alternative Med في شهر مارس 2006 أن للعكبر البرازيلي الأخضر تأثيرات واقية من تخرب شبكية العين ، وذلك بإجراء الدراسة في المختبرات ثم على حيوانات التجارب . ويعزو الباحثون تلك الفوائد إلى خواص العكبر المضادة للأكسدة ، والمعروف أن مضادات الأكسدة تقوم بفعل يمكن أن يقي الجسم من تصلب الشرايين ، والسرطان والهرم والساد ( cataract ) وغيرها.

وقام باحثون آخرون بإجراء دراسة على تأثيرات العكبر على التهاب قرنية العين Keratitis ، عند الأرانب ، والناجمة عن جرثوم المكورات العنقودية ، فوجدوا استجابة واضحة جدا .

العكبر .. وتموت خلايا القلب

أظهرت دراسة أجريت على الفئران أن استخدام أحد مركبات العكبر وهو استر حمض الكافييك قد أدى إلى وقاية خلايا القلب من التموت بعد سد الشريان التاجي الأيسر الأمامي ( وهو أحد الشرايين الأساسية المغذية لعضلة القلب ) لمدة نصف ساعة ثم فتحه من جديد . ومن المعروف أن الخلايا القلبية تتأثر بشدة بنقص التروية القلبية ، ولكن لا بد من إجراء المزيد من الدراسات . وكانت هذه الدراسة قد نشرت في مجلة Ann Clinic Lab Sci في عام 2005 .

فوائد أخرى

كما أثبتت دراسة أخرى نشرت في مجلة Radiat Prot Dosimetry عام 2005 م أن للعكبر تأثيرا واقيا يقي من تخرب الـحمض النووي الناجم عن أشعة جاما . وعزا الباحثون ذلك إلى قدرة العكبر على التخلص من الجذور الحرة المؤذية للجسم .

كما أشار عدد من الدارسين في بحث أجري على الفئران نشر في مجلة Evidence Based Complement Alternative Med في شهر يونيو 2005 إلى أن للعكبر خواص واقية للجهاز العصبي من التأثيرات الناجمة عن نقص التروية الدماغية .

هل استخدام العكبر مأمون ؟

. ذكر الباحثون في جامعة مينسوتا الأمريكية أن العكبر يدخل الآن في كثير من المستحضرات الجلدية مثل مستحضرات التجميل والدهونات والمراهم والشامبو ، ومعاجين الأسنان ، وغيرها .

وفي مقال طويل بلغ ستة عشر صفحة ونشرت في مجلة Food Chem Toxicol عام 1998 ذكر الدكتور Burdock من فلوريدا في الولايات المتحدة أن لاستعمال العكبر تاريخا طويلا في حياة البشرية يعود إلى تاريخ اكتشاف العسل . ويقول : " لا شك أن استخدام المستحضرات الحاوية على العكبر في ازدياد كبير ، وعلى العكس من العديد من الأدوية ( الطبيعية ) فإن هناك قاعدة معلوماتية كبيرة للعكبر تشير إلى العديد من قدراته الفعالة كمضاد للجراثيم للفطور ، ومضاد للفيروسات و للسرطان.

ورغم أن هناك تقارير تشير إلى حدوث ارتكاسات تحسسية غير شائعة عند استخدام العكبر، إلا أن العكبر يعتبر مادة غير سامة وذات تاريخ مأمون" .

وقد نبه الباحثون في مقال نشر في مجلة Dermatitis في شهر ديسمبر 2005 إلى إمكانية حدوث التهاب الجلد التحسسي عند عدد قليل من الذين يستخدمون العكبر حيث وجدوا أن ما بين 1.2 – 6.6 % من الذين أجريت عليهم اختبارات الحساسية حدث لديهم تحسس جلدي للعكبر.

وبعد ، أليس عجيبا أن يخرج من بطون النحل خمسة مواد مختلفة فيها شفاء للإنسان؟ يخرج العسل والغذاء الملكي والعكبر والشمع بل حتى سم النحل !! .وصدق الله تعالى حيث يقول : وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ(68)ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(69)" سورة النحل

www.tbarasol.com
المراجع



العسل يقي من ضرر الألوان الصناعية

كشفت دراسة علمية عن أن تناول عسل النحل مرتين في الأسبوع يقلل من التأثيرات الضارة التي تسببها الألوان الصناعية والتي تؤثر على الكبد والكلى ويحد من تأثير السموم الموجودة في الألوان الصناعية التي تغلف كثيراً من الأغذية خاصة أطعمة الأطفال الصغار. وأوضحت الدراسة التى أجراها علماء المركز القومي للبحوث في مصر أن اخطر الألوان الصناعية المؤثرة على الكبد والكلى هي البني والأصفر والأزرق الفاتح لأنها تؤدى الى زيادة في أنزيمات الكبد والبروتين والكولسترول في مصل الدم.




مستشفى مصري يعالج الأمراض المستعصية بعسل النحل ولدغاته

بدأت مصر تجربة جديدة باقامة مستشفى متخصص فى علاج الأمراض المستعصية والخطيرة دون الاعتماد على الأدوية الكيماوية المعروفة وانما باستخدام عسل النحل وتعريض المريض للدغات النحلة ذاتها. ويعمل المستشفى الذى أقامته كلية العلوم الزراعية البيئية بجامعة قناة السويس تحت اشراف مركز بحوث عسل النحل بالكلية وقد نجح حتى الآن في علاج الحالات التى تقدمت له بنسبة 70%. ويضم المستشفى الفريد من نوعه والمقام فى مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء أقساما مجانية لطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد والعيون والجراحة وأمراض الكبد والأمراض الجلدية وأمراض الجهازين الهضمى والعصبى وأمراض العظام وقال الدكتور محمد نجيب مدير المركز المشرف على المستشفى ان هذه الطريقة نجحت فى علاج بعض الأورام السرطانية ومرض السكرى وأمراض الروماتيد والروماتيزم وعرق النسا والانزلاق الغضروفى وخشونة العظام وضيق الشرايين والجلطات كما أمكن علاج الالتهابات الكبدية خاصة فيروس سي بلدغات النحل والذى يتكلف علاج المريض منه بالأدوية المتداولة ما بين 25 / 50 ألف جنيه مصري. كونا




باستخدام العسل ومواد طبيعية، ابتكار علاج شاف للصدفية

ابتكرت طبيبة مصرية علاجا جديدا لمرض الصدفية الجلدى مستخلصا من مواد طبيعية خالصة شملت عسل النحل ونبات الصبار موضحة أن الدواء المبتكر يشفى تماما من المرض ومسجل فى الهيئات العلمية الدولية. وقالت استشارى الأمراض الجلدية بكلية الطب جامعة عين شمس الدكتورة أغاريد الجمال فى تصريح لمجلة الأهرام العربى الصادرة اليوم أن الدواء الجديد بعيد تماما عن الكيماويات التى لها تأثير سلبى وأعراض جانبية على جسم الانسان وأنه مستخلص من منتجات عسل النحل. وذكرت أن العلاج بمنتجات عسل النحل يمثل فرعا جديدا فى الطب تشمل اضافة الى العسل صمغ العسل والغذاء الملكى وسم النحل وشمع العسل وحبوب اللقاح وأن الدواء الذى ابتكرته يمثل علاجا امنا وموضعيا لمرضى الصدفية وهو يعد مزيجا من العسل ونبات الصبار فى صورة مرهم لدهان المناطق المصابة. وأشارت الدكتورة الجمال الى أن توصلها الى هذا الدواء استغرق نحو أربع سنوات وأنها طبقته فى علاج 64 حالة مرضية بالصدفية اضافة الى 10 حالات اصابة بالمرض فى الأظافر مبينة أن نسبة الشفاء بالنسبة لصدفية الجسم وصلت الى 80 بالمئة أما صدفية الرأس والأظافر فكانت نسبة الشفاء مئة بالمئة. وأوضحت أن علاج الـ 74 حالة التى اشتملت عليها دراستها الطبية ضمت مرضى الصدفية بجميع أشكالها وأنواعها وفى جميع الأعمار دون وضع حدود للعمر أو الجنس للعلاج بهذا المنتج الطبيعى.

وأكدت أنه تم رصد التحسن الذى طرأ على حالة المرضى بالطرق الاكلينيكية والفحص المجهرى لعينات ما قبل وبعد العلاج وعمل الاحصاءات اللازمة للحصول على نتائج سليمة وناجحة لهذا المرض المستعصي بكل أنواعه. وحول العلاجات المتبعة حاليا وأضرارها على جسم الانسان قالت الدكتورة الجمال أن هناك عدة طرق منها العلاجات الموضعية مثل القطران ومراهم الكورتيزون التى لها العديد من الأعراض الجانبية لاسيما مع كثرة استخدامها مثل ازدياد حدة المرض بعد تحسنها لفترة اضافة الى ضمور فى الجلد مشيرة الى أن الأطباء يلجأون الى الابتعاد عن العلاج به. وعن العلاج بالقطران قالت أنه يسبب الضيق للمريض بسبب لونه ولزوجته عند استخدامه فيما يصيب العلاج الضوئى بالأشعة فوق البنفسجية والعلاج الضوئى الكيميائى بأضرار عديدة لأن كثرة استخدامه تساعد على ازدياد حدوث سرطانات الجلد مؤكدة أنه لا يوجد الأن علاج مثالى.




عسل النحل وأمراض الجهاز الهضمي الدكتور/ صالح نجم - القاهرة
مقدمة

لقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم حديث شريف عن استعمال عسل النحل في علاج أمراض الجهاز الهضمي يعتبر بحق أولا تقرير علمي موثق عن حالة مرضية ثبت فيها فائدة عسل النحل وظهور أثره الطيب في علاج أمراض المعدة والإماء. روى البخاري ومسلم عن أبى سعيد الخدري أن رجلا جاء إلى رسول الله فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله "اسقه عسلا" فسقاه عسلا. ثم جاء فقال يا رسول الله- سقيته عسلا فما زاده إلا استطلاقا. قال اذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال: يا رسول الله ما زاده ذلك إلا استطلاقا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الله وكذب بطن أخيك اذهب فاسقه عسلا فذهب فسقاه عسلا فبريء (1). يروعنا في هذا الأثر يقين رسول الله أمام ما بدا واقعا عمليا من استطلاق بطن الرجل كلما سقاه أخوه عسلا وقد انتهى هذا اليقين بتصديق الواقع له في النهاية. منذ ذلك الزمن السحيق والمسلمون يستعملون عسل النحل في أمراض الجهاز الهضمي والبولي التناسلي والجهاز التنفسي ويستعملون عسل النحل في الأمراض الجلدية وغيرها... ولقد سجلت بعض نتائج هذه الأبحاث وظهرت المؤلفات العديدة على توالي العصور. وهنا في هذا البحث نعرض نتيجة المحاولة العملية عن استعمال عسل النحل في حالات عسر الهضم، وقرحة الاثني عشر بطريقة التجربة والملاحظات السريرية والشعاعية وكذا باستعمال منظار المعدة ذي الألياف الزجاجية.

طريقة البحث

لقد تم اختيار خمسة واربعين مريضا متتاليا من المصابين بعسر الهضم، سواء ممن ثبت لديهم قديما قرحة بالاثني عشر أو لم يثبت ذلك. ولقد وضعت شروط اختيارهم للمقاييس التالية:

  1. أ- توفر الأعراض المرضية والتحاليل المعملية التي تشير إلى إمراض في الجهاز الهضمي.
  2. ب- الفحص بالأشعة الملونة على أعلى الجهاز الهضمي.
  3. جـ- الفحص بالمنظار الضوئي ليشمل المعدة والاثني عشر، ولقد طبقت هذه المقاييس عند إدراج المريض في قائمة التجربة

وعند الانتهاء منها بعد مرور ستة أشهر يعالج خلالها المريض بعسل النحل مع الفحص الدوري شهريا لكل مريض. ولقد نصح المريض بأن يشرب ثلاثين سنتيمترا مكعبا من عسل النحل الذي يتوفر لديه دون تحديد صنف بعينه- وذلك قبل تناول الطعام ثلاث مرات يوميا. ولكي تتم المقارنة العلمية بصورة سليمة فلقد قمنا باختيار عشرين مريضا آخرين ممن تتماثل صفاتهم مع المجموعة الأولى عدا انهم لا يتعاطون عسل النحل...... وذلك لكي تتم المقارنة بين المجموعتين لاستنباط الآثار المفيدة لعسل النحل في المجموعة- الأولى، غير أن العشرين المرضى قد أعطوا أقراصا لإيهامهم بالعلاج) من مادة خاملة لا تضر ولا تنفع، ولكن نظرا لعدم استجابة العشرين المرضى لهذه الإقراض الدمى- ونظرا لاستمرار شكواهم المرضية وخوفا من. حدوث مضاعفات مرضية قد تلحق بهم الضرر- ولدوافع إنسانية ومهنية فإننا اكتفينا بوضع هؤلاء العشرين تحت التجربة لمدة ثلاثة أشهر فقط وليست ستة أشهر كما هو الحال في المجموعة الأولى قيد التجربة ويمد ربك الفترة عولجوا بالوسائل التقليدية.

النتائج

اقتصرت النتائج هنا على المجموعة الأولي المكونة من 45 مريضا ومريضة (26 من الذكور، 19 من الإناث) ممن تتراوح أعمارهم بين العشرين والخمسين ربيعا غير أن معظمهم يقع في العقدين الثالث والرابع كما هو مبين بالجدول الأول. في الجدول الثاني نلاحظ أن أهم الأعراض المرضية التي يشكون منها وقت بدء علاجهم كانت النزيف المعدي في 62 مريض فقط ولكن الأغلبية المطلقة كانت علتهم إعراضا مختلفة لعسر الهضم (أوجاع بطنية إحساس بالحموضة وانتفاخ بأعلى البطن- غثيان- قيء كما ظهر أن نصف المرضى يعانون من فقر الدم حيث تقل نسبية خضاب الدم عن 50%- وكذلك- الدم المخفي بالبراز ارتفعت نسبته إلي 82% كل ذلك موضح بالجدول الثالث. أما الجدول الرابع فيوضح نتائج الفحص الشعاعي بالمادة المعتمة (الباريوم) حيث ثبت أن 75% من هؤلاء المرضى مصابون بقرحة أو التهاب في الاثني عشر أو التهاب في جدار المعدة والجدول الخامس يبين نتائج الفحص بالمنظار الضوئي للمعدة والاثني عشر حيث تتشابه النتائج هنا مع تلك التي ظهرت بالأشعة الملونة.

وأخيرا نشاهد في الجدول السادس المقاييس التي بمقتضاها فتحت نتائج البحث والشروط التي توفرت للحكم على شفاء أو تحسن الحالة المرضية نتيجة لاستعمال عسل النحل. إننا نلاحظ في هذا الجدول أن ثلثي المرضى تماثلوا للشفاء التام كما أن سبعة آخرين تحسنت حالتهم بشكل ملحوظ. ولقد حدث التئام لقرحة الاثني عشر في خمسة مرضى- كما تأكد ذلك بالكشف الشعاعي والمنظاري. في هذا الجدول كذلك نرى أن نسبة خضاب الدم قد تحسنت بدرجة كبيرة، وان الدم المخفي في البراز قد اختفى من جميع المرضى إلا أربعة فقط.

التعليق والاستنتاج

إن المعلومات التي زودتنا بها هذه الدراسة التجريبية أعطتنا الدليل القوي على أن عسل النحل له مكان بارز في علاج الحالات المرضية على الجهاز الهضمي، ولقد جربنا كذلك عسل النحل في صورة حقن شرجية للمرضى المصابين بتقرح فى الأمعاء الغليظة وثبتت فائدته في التئام هذه القروح واستجابة المرضى هذا العلاج. وسوف ينشر تقرير مفصل قائم بذاته في القريب العاجل إن شاء الله تعالى. من الملاحظ أن عسل النحل تظهر فائدته بوضوح في الحالات المرضية العضوية (التهابات وقروح الجهاز الهضمي).

على حين إن فائدته محدودة أو منعدمة في الحالات التي يلعب فيها العامل النفسي دورا رئيسا تقلص اسفل المريء أو أتحدى نهايات المعدة أو في حالات انقباض عضلات الأمعاء. وبمراجعة ما كتبه الأولون عن عسل النحل نجد ذخيرة من المؤلفات أثبتوا فيها نجاح عسل النحل في علاج الكثير من أمراض الإنسان مثل (التسمم بالمعادن الثقيلة قسم البولينا- أمراض كبدية- أمراض جلدية... الخ) (3"") في دراسة حديثة عن اثر العسل عل إفرازات المعدة من أحماض وضمائر تبين أن العسل يهبط بإفراز حامض (الهيدروكلوريك) إلي معدل طبيعي وبذلك يساعد على التئام قرحة المعدة والاثني عشر (5).

وقد درس آخرون خواص العسل ضد البكتريا ومركباتها ومنهم أحمد الزواوي الذي أوضح أن عسل النحل يساعد على التئام الجروح المتقيحة والقرح الجلدية المزمنة (6) وقد تكون المكونات الأساسية للعسل (40% دكستروز) العامل المؤثر في استجابة أنسجة الجسم له حيث لا يشابهه غذاء آخر في هذه الصفات. وعلى العموم فان الحاجة لا تزال ملحة في إجراء المزيد من الأبحاث الجادة المتأنية لكي نفهم بالدليل العلمي الآثار المفيدة لعسل النحل في جميع أحوال الجسم من صحة ومرض. ولكننا نستطيع القول أن العسل من الأغذية المفيدة في يد الطبيب لكي يعالج بها الكثير من أمراض الجهاز الهضمي. وحيث انه يفضل أي نوع آخر من العلاج وذلك لكونه: طعاما طبيعيا- به نسبة عالة من الدكستروز- ليست له الأضرار الجانبية للعقاقير- وفوق ذلك فإنه رخيص الثمن وسهل الحصول عليه. لكل هذه السباب فإننا نرى إن عسل النحل يجب أن يحل المقام الأول في الاختيار لعلاج الحالات المرضية للجهاز الهضمي.




العسل يمنع الأورام الخبيثة بعد الجراحة

أظهرت دراسة تركية أن استعمال العسل مرهما مع جراحة سرطان القولون، يساعد على منع تجدد الأورام الخبيثة عقب الجراحة. وصف خبير في أمراض السرطان نتائج الدراسة بأنها مشجعة ولا يمكن تجاهلها. وقد أجرى الدراسة باحثون في جامعة اسطنبول تحت إشراف الدكتور إسماعيل حمزة أوغلو. وقام الباحثون بالتجربة على ستين فأرا، إذ قاموا بشق جروح في رقاب الحيوانات وحقنوها بخلايا ورم سرطاني، ثم وضع الباحثون العسل على الجروح لدى 30 فأرا ولم يستعملوا العسل مع النصف الآخر. وأثبتت النتيجة أن جميع الفئران الثلاثين التي لم يوضع العسل على جروحها نمت لديها أورام سرطانية, بينما لم تظهر الخلايا السرطانية إلا عند ثماني فئران من التي عولجت بالعسل.

وتهدف الدراسة إلى تحسين نظام الحماية في جراحة المنظار، والتي تستعمل بشكل متزايد لمعالجة بعض أنواع السرطان. ويقوم الجراحون في هذه العمليات بإدخال أدوات دقيقة مع المنظار من خلال جروح دقيقة ثم يتم حقن غاز ثاني أكسيد الكربون في تجويف الجسم لنفخ البطن، ليفسح مجالا لعمل الجراحين. وتعتبر أورام القولون النوع الوحيد من السرطان الذي يستخدم الأطباء فيه المنظار للكشف. لكن الحماس لهذه التقنية خف بعد ورود تقارير تفيد أن استخدام المنظار في الكشف عن سرطان القولون يمكن أن يسبب بنفسه أوراما في جدار البطن. ويقول الباحثون الأتراك إن العسل قد يعمل كمادة عازلة تمنع نمو الأورام إذا ما وضع على الجروح. يشار إلى أن العسل يستعمل منذ القدم علاجا شعبيا لالتئام الجروح




العسل كمضاد حيوي
دكتور/ احمد شوقي إبراهيم
الكويت

لقد ذكر القرآن الكريم العسل. وبين أن فيه شفاء للناس.. و لقد بحث مفعول العسل كعلاج في دراسات كثيرة في الماضي.. وقد لاقى اهتماماً كبيراً في الدراسات الحديثة.. ووجد أنه يعمل كمضاد حيوي إذا استعمل موضعيا فوق الجروح و الحر وق. وفي سنه 1937 أظهر دولد في بحثه مفعول العسل كمضاد حيوي على سبعة عشر نوعاً من مختلف الميكروبات.

وفي سنه 1944 ناقش بلاكي محتويات العسل التي قد يكون لها مفعول المضاد الحيوي.

وفي سنه 1956 استخلص فوجل مكونات العسل، بواسطة عدة مذيبات وتوصل إلى إن المواد القاتلة للميكروبات فيه موجودة في المواد القابلة للذوبان في الأثير.

وفي سنه 1958 وجدت الدراسات أن المضاد الحيوي في العسل ليس في الخمائر الموجودة فيه. وفي سنة 1958 أيضا وجد ورنك أن العسل المخفف له نفس المفعول كمضاد حيوي وانه قد يكون ذلك بسبب خميرة الانفرتيز بالعسل.

وفي سنه 1960 قال ستومغاري أن تلك المادة في العسل غير معروفة وناقش كل من ستنسون سنة 1960 وجوناشن سنة 1963 المادة القاتلة للميكروبات بالعسل، وافترضوا أن تكون في حامض الجليكونيك أو في فوق اكسد ا لهيد روجين.

وفي سنه197- وجد كافاناج في دراسة على مريضة عملت لها عمليات استئصال الرحم أن استعمال العسل موضعيا على الجرح يجعله خاليا من الميكروبات بين 3 إلي 6 أيام فقط، وان الالتئام يحدث بعد أسبوعين في المتوسط

وفي هذا البحث درسنا مفعول العسل المخفف من. ا% إلى 50% على عدد من الميكروبات التي ظهرت بالزرع بالمختبر في 149 حالة بالتهاب المجاري البولية ممن يحتوي بولهم على اكثر من مائة ألف ميكروب في السنتي متر المكعب من البول وعملت مقارنة بين مفعوله العسل المخفف بدرجات متفاوتة على الميكروبات مع مفعول عدد من المضادات الحيوية عليها.

وكان البحث على تسعة أنواع من الميكروبات في بول المرضى، وكان أكثرهم عددا هو عصويات القولون.

وقد وجد أن العسل المخفف 50%، 35% اكثر مفعولا من الجنتاميسين على تلك الميكروبات.. أما العسل المخفف 20%،. 0ا% فكان مفعوله اقل على ميكروبات الكيبسيللا وعلى الميكروبات الأخرى كذلك.. وقد وافقت النتائج التي حصلت عليها ما توصل إليه جافانا سنه 1970، وبعض الأبحاث الأخرى التي أكدت أن في العسل شفاء لبعض الأ مراض، وقتل كثير من الميكروبات مما يحبذ استعمال العسل كعلاج في الجروح والحروق المتقيحة، ويبشر بنتائج طيبة.




العسل الطبيعى يشفي الجروح ويقتل الجراثيم

اكتشاف علمى.. توصل أخصائيو علوم الجراثيم والأحياء الدقيقة فى جامعة ويلز البريطانية الى أن العسل الطبيعى يقتل البكتيريا بصورة أسرع وأكثر فعالية بحوالى ثلاث مرات من العسل الصناعى الذى يتمتع بنفس الكثافة أوضح الباحثون البريطانيون فى الدراسة التى نشرتها مجلة /علوم الجراثيم التطبيقية/ أن بعض أنواع العسل تنتج عند تخفيفها مادة فوق أكسيد الهيدروجين التى تقتل البكتيريا ويمكن استخدامها لتنظيف الجروح وتعقيمها ولاحظ الباحثون أن العسل منع نمو بكتيريا المكورات العنقودية والمكورات المعوية المقاومة للمضادات الحيوية القوية مثل /ميثيسيللين/ و /فانكومايسين/ التى جمعت من عينات جروح وسطوح وأرضيات المستشفيات

أشاروا إلى أن العسل الطبيعى تتوافر فيه خصائص مضادة للميكروبات بسبب الأنزيمات التى يفرزها النحل فيه وأن نشاطه يرجع إلى درجة حموضته أو الكيماويات الموجودة فيه من رحيق الأزهار الأصلي، مؤكدين أن استخدامه قد يساعد فى تخفيف آلام الجروح وتقصير فترات الإقامة فى المستشفيات، وبالتالى تقليل تكاليف العناية الصحية يمثل هذا الاكتشاف العلمى تأكيدا للطب النبوى، حيث أكدت الأحاديث النبوية الشريفة على ان العسل دواء يستخدم لعلاج العديد من الامراض سواء للجروح السطحية أو الأمراض المعوية الداخلية، كما كان يعتقد أن تغطية الجروح بالعسل -وهى طريقة ترجع إلى زمن الفراعنة والمصريين القدماء- يمنع وصول الهواء إليها، وأن محتوى السكر العالى فى العسل يبطئ نمو البكتيريا إلا أن الباحثين البريطانيين أكدوا بالاضافة إلى ذلك أن العسل يملك خصائص أخرى قاتلة للجراثيم




العسل الأسود أفضل للصحة من الأنواع الفاتحة

إذا كنت تسعى للاستفادة من العسل والحصول على الكثير من عناصره المغذية, ينصحك الباحثون في جامعة إلينوي الأميركية بتناول العسل الأسود أو ذي اللون الداكن وأوضح هؤلاء أن هذا النوع من العسل يحتوي على الكثير من العناصر المضادة للأكسدة التي تضعف تأثير الجزيئات الضارة في الجسم المعروفة بالراديكالات الحرة التي تدمر المادة الوراثية وتعرض الإنسان للإصابة بالتهاب المفاصل والسكتات والسرطانات مقارنة مع أنواع العسل الفاتحة اللون ووجد الباحثون تحليل أنواع متعددة من العسل جمعت من 14 مصدرا مختلفا من الزهور أن العسل المصنوع من رحيق أزهار الحنطة السوداء في إلينوي احتوى على كمية أكثر من مضادات الأكسدة بحوالي 20 مرة من ذلك المصنوع من أزهار الميرمية في كاليفورنيا. ورغم أن العسل لا يمكن أن يحل محل الفواكه والخضر كمصدر لمضادات الأكسدة, فإن الخبراء يؤكدون أن بالإمكان استخدامه للتحلية بديلا مثاليا عن السكر.