التمر: غذاء.. ودواء.. وإعجاز

د. رمضان مصري هلال

الأستاذ بكلية الزراعة- جامعة كفر الشيخ

مقدمة:

تشكل النخلة بشموخها فخراً واعتزازاً ورمزاً للحياة والعطاء المتجدد منذ القدم، كرمها المولى عز وجل في كتابه الكريم، لم يذكر المولى سبحانه وتعالى شجرة في القرآن الكريم كما ذكر النخل والنخيل فقد ورد ذكرها في عشرين موضعاً من القرآن الكريم علاوة على بعض الآيات التي ذكرت النخل بصفة من صفاتها مثل:

اللينة: نوع جيد من الثمر "مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ" (الحشر:5)

القطمير: القشرة الرقيقة التي تلف النواة " يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ " (فاطر :13)

النقير: النكتة في ظهر النواة "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا " (النساء:124)

الفتيل : الخيط الذي في شق النواة "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا" (النساء : 77)

ومن عظم قدر هذه الشجرة وكبير نفعها ذهب أهل التفسير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أن الشجرة الطيبة التي شبهت بكلمة التوحيد في قوله تعالى "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (إبراهيم : 24- 25) بأنها النخلة، فقد روى الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين (جـ2، ص 383) عن أنس مالك رضي الله عنه قال: " ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقناع من بسر فقرأ مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة قال هي النخلة. " قال الحاكم حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

والحديث عن النخلة يمتد امتداد الأجيال، ويتجدد تجدد الآمال فهي غنية بقيمتها وأهميتها، وهى الشجرة التي جاورت الفقراء وأطعمتهم خلاصة خيرها، وغطت سقوفهم ، وأوقدت نيرانهم، فهي رمز للصحراء بكل آلامها وأفراحها، وهي الربيع الدائم، معشوقة للشمس والقمر والصحو والمطر.

.وزخرت السنة النبوية الشريفة بالعديد من الأحاديث التي تشير إلى أهمية النخلة وثمارها. شبهها المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الشيخان عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وأنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله فقال: "هي النخلة ".

والمصطفى صلى الله عليه وسلم شبه النخلة بالمسلم في كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام، فإنه من حيث يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس.

ولقد حبا المولى عز وجل شجرة النخل بعدة مميزات لا تتوافر في غيرها من الأشجار:

  • • إمكانية نموها تحت ظروف الجفاف الشديد ويرجع ذلك إلى طبيعتها التركيبية والتشريحية.

  • • يمكنها أن تتحمل المناطق الغدقة والتي يرتفع فيها مستوى الماء الأراضي وقله التهوية.

  • • تتحمل شجرة النخل التركيز العالي من الأملاح في مياه الري وعلى ذلك فإن النخيل يلعب دوراً هاماً في المحافظة على البيئة ومكافحة التصحر.

وأهم ما يميز شجرة النخيل هي رقتها ولينها. وقد آنت وبكت عندما فارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن كان يستند إليها في خطبة الجمعة، فعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار أو رجل : يا رسول الله، ألا نجعل لك منبراً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (إن شئتم ) فجعلوا له منبراً، فما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه وهي تئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: "كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها" متفق عليه.

ويحدثنا القرآن الكريم بأنه عندما أحست السيدة مريم العذراء عليها السلام بآلام الوضع أمرها الله عز وجل أن تهز جذع النخلة وتأكل الرطب.

" وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا* فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا"(سورة مريم).

فلماذا كانت النخلة وكان الرطب … إنه إعجاز الهي … ودعوة من الحق كي نفكر ونتأمل ونبحث عن السر في ذلك … لكي نثبت مما أفاض به علينا الله من علم، صحة ما توصلنا إليه من خلال فهمنا لآيات الله.. وما تحويه من إعجاز علمي لم يكن واضحاً ولا معروفاً وقت نزول القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، ولم يكتشف العلم الحديث مدلول ذلك إلا في العصر الحديث.

فقد جاءت الأبحاث الطبية لتكشف عن أثار الرطب التي تعادل أثار العقاقير الميسرة لعملية الولادة والتي تكفل سلامة الأم والجنين معاً.

ومن المعروف طبياً أن الفص الخلفي من الغدة النخامية تفرز هرمون الأوكسي توسين oxytocin اللازم لعملية الولادة لأنه ينشط انقباض عضلات الرحم لتيسير هذه العملية، وبعد نزول الجنين يساعد هذا الهرمون على إعادة الرحم إلى سيرته الأولى فيتضاءل حدوث النزيف الرحمي بعد الولادة، وقد أثبت العلماء والباحثين أن التمر يحتوي على مادة تنبه تقلصات الرحم وتزيد من انقباضها وخاصة أثناء الولادة وهذه المادة تشبه هرمون الأوكسي توسين، وأن ثمرة النخيل الناضجة تحتوي على مادة قابضة لعضلات الرحم وتقوي عملها في الأشهر الأخيرة للحمل فتساعد على الولادة من جهة، كما تقلل كمية النزف الحاصل من جهة أخرى بعد الولادة. ومن أثار الرطب أيضاً أنه يخفف ضغط الدم عند الحامل فترة ليست طويلة ثم يعود لطبيعته وهذه الخاصية تقلل كمية الدم النازفة.

والرطب من المواد الملينة التي تنظف القولون، كما أن احتواء التمر على نسبة عالية من البوتاسيوم وهو لازم لتوازن كمية الماء داخل خلايا الجسم وخارجها، ولعمليات التمثيل الغذائي للعضلات والمخ.

والتمر يعتبر منجماً كاملاً من المعادن والفيتامينات والهرمونات التي تحتاجها المرأة الحامل والتي تلد وللنفساء المرضع، حيث أن الهرمونات الموجودة في الرطب تساعد على انقباض الرحم وعودته إلى وضعه الطبيعي، وتزيد من رقة القلب والحنان والعطف والحب والإحساس المرهف، ولين العريكة والطبع وإرهاف الفؤاد.

وكذلك التمر يحتوي على مادة تشبه هرمون الأوكسيتوسين والذي يتألف من تسعة أحماض أمينية والهرمون يساعد في توسيع عنق الرحم تمهيداً للولادة، وبعد الولادة يساعد في وقف النزف تدريجياً، ويساعد كذلك على استعادة الرحم لحجمه الطبيعي، ويسهم كذلك هذا الهرمون بشكل فعال في عملية إدرار الحليب للمولود، كما يحتوي التمر الرطب أيضاً المغنيسيوم وكذلك المنجنيز، والمغنسيوم يعمل على تهدئة الجهاز العصبي ومنع توتره وهياجه، ومهم جداً لحماية العظام والأسنان كما أنه خافض طبيعي للحرارة.

وستظل أسرار التمر والرطب تزداد يوماً بعد يوم ليقف الإنسان خاشعاً أمام إعجاز آيات الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أخبر عنه النبي قبل أربعة عشر قرناً من خلال كتاب معجز، لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه، لأنه تنزيل من العليم الحكيم.

وصدق الحق (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)(النمل:من الأية 88)

كما أن الرطب وما يحتويه من جلوكوز ذو الأهمية في علاج العديد من الأمراض مثل أمراض الدورة الدموية وزيادة التوتر، والنزيف وأمعاء الأطفال والأمراض المعدية المختلفة مثل التيفوس والملاريا والتهاب الزور، والحمى القرمزية والتسمم بأنواعه. كما أنه طعام ممتاز لخلايا الجسم وأنسجته وأعضائه حيث يزيد السكر الحيواني "جليكوجين"في الكبد وهو منبع الطاقة في جسم الإنسان، كما يفيد في تحسين عملية بناء الأنسجة والتمثيل الغذائي وتقوية الجهاز الدوري إذا كان هناك نقص في السكر الموجود بالدم.

وفي الطب النبوي نجد أن للتمر أهمية كبرى:

• يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "بيت لا تمر فيه جياع أهله" رواه مسلم وأبو داود و الترمذي، وابن ماجة.

• و ذكر عن البخاري ومسلم و أبو داود والترمذي وابن ماجه "أن النبي صلى الله عليه وسلم –كان يأكل القثاء مع الرطب".

• و قالت عائشة رضي الله عنها "عالجتني أمي بكل شيء فلم أسمن فأطعمتني القثاء والرطب فسمنت".عن سليمان بن عامر الصحابي –رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا فطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد، فليفطر على ماء فإنه طهور" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

• وعن أنس رضي الله عنه – قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات، حسا حسوات من ماء " رواه أبو داود والترمذي.

وتتجلى عظمة الإعجاز النبوي والذي لا ينطق عن الهوى ما أثبته العلماء والباحثين في العصر الحديث من حكمة ذلك التوجيه النبوي من الإفطار على الرطب أو التمر أو الماء.

الرطب والتمر يحتوياً على نسبة عالية من السكريات. وهي سهلة الهضم والامتصاص وبذلك فإنها تعوض الجسم عن تقص السكر في الدم أثناء الصوم، وتزيل الشعور بالضعف العام وعدم القدرة على الحركة والنشاط والتركيز.

والتمر يزيد المقاومة ضد التسممات والعلم ما زال وسيظل يكتشف أسرار الرطب والتمر ليكون دائماً هناك عطاءات في فهمنا لإعجاز آيات الله وأحاديث المبعوث رحمة للعالمين:

• عن عائشة - رضى الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن في تمر العالية شفاء- أو قال ترياقاً " رواه مسلم و أحمد. وفي رواية لأحمد "في عجوة العالية شفاء أو ترياق أو البكرة على الريق ".

• وعن سعد – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر " (رواه البخاري ومسلم ) وزاد أبو ضمرة عن الإسماعيلي " من تصبح بسبع تمرات من العجوة العالية " الحديث.

• وعن أبي هريرة – رضي الله عنه –قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " رواه الترمذي وأحمد باسناد صحيح.

• وقال صلى الله عليه وسلم : " من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي" رواه مسلم. وروى البخاري : "من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل".

تحنيك المولود وما فيه من اعجاز:

- أخرج البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة. قالت خرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلي الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمر ثم دعا له فبرك عليه، فكان أول مولود يولد في الإسلام ففرحوا به فرحاً شديداً،أنهم قد قيل لهم أن اليهود سحرتكم فلا يولد لكم. (كتاب العقيقة الحديث رقم/47500وكتاب المناقب حديث رقم 3619وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه كتاب الآداب رقم 3999وأخرجه أحمد في مسنده في مسند الأنصار حديث رقم25701).

- وأخرج مسلم في صحيحه" كتاب الآداب حديث رقم 3996"عن أنس بن مالك قال:"كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل إبني؟ قالت أم سليم هو الآن أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء فتعشي ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره فقال" أعرستم الليلة؟" قال: نعم قال: "اللهم بارك لهما". فولدت غلاماً قال لي أبو طلحة احمله حتى تاتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم وبعثت معه بتمرات فأخذه النبي صلي الله عليه وسلم فقال: "أمعه شيء" قالوا نعم تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله. وفي كتاب الفضائل الصحابة "فضائل أم سليم" بنفس القصة بأطول مما هوههنا. "صحيح مسلم ــ ج16ـ12ـ 12" أخرجه أحمد في مسنده"في مسند المكثرين حديث رقم12332"وفيه: فتناول أي النبي صلى الله عليه وسلم تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم حنكه ففغر الصبي فاه فأوجره، فجعل الصبي يتلمظ فقال النبي صلي الله عليه وسلم "أبت الأنصار إلا حب التمر "وسماه عبدالله

- وفي الصحيحين" البخاري في العقيقة باب تسمية المولود، ومسلم في الآداب باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته"عن أبي موسي الأشعري قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. وزاد البخاري "ودعا له بالبركة ودفعه إلي".

إن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتحنيك الأطفال المواليد بالتمر بعد أن يأخذ التمرة في فيه ثم يحنكه بما ذاب من هذه التمرة بريقه الشريف فيه حكمة بالغة. فالتمر يحتوي على السكر "الجلوكوز" بكميات وافرة وخاصة بعد إذابته بالريق الذي يحتوي على أنزيمات خاصة تحول السكر الثنائي سكروز إلى سكر أحادي كما أن الريق ييسر إذابة هذه السكريات وبالتالي يمكن للطفل المولود أن يستفيد منها.

وبما أن معظم أو كل المواليد يحتاجون للسكر "الجلوكوز" بعد ولادتهم مباشرة فإن إعطاء الطفل التمر المذاب يقي الطفل من مضاعفات نقص السكر الخطيرة والتي المحنا إليها فيما سبق مخاطر نقص السكر"الجلوكوز" في دم المولود.

إن استحباب تحنيك الطفل بالتمر هو علاج وقائي ذو أهمية بالغة وهو إعجاز طبي لم تكن البشرية تعرفه وتعرف مخاطر نقص السكر

وإن المولود وخاصة إذا كان خداجاً، يحتاج دون ريب بعد ولادته مباشرة إلى أن يعطي محلولاً سكرياً. وقد دأبت مستشفيات الولادة والأطفال على إعطاء المولودين محلول الجلوكوز ليرضعه المولود بعد ولادته مباشرة. ثم بعد ذلك تبدأ أمه بإرضاعه. إن هذه الأحاديث الشريفة المتعلقة بتحنيك الأطفال تفتح آفاق مهمة جداً في وقاية الأطفال من أمراض خطيرة جداً بسبب إصابتهم بنقص سكر الجلوكوز في دمائهم. كما وان إعطاء المولود مادة سكرية مهضومة جاهزة توضح إعجازاً طبياً لم يكن معروفاً في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا في الأزمنة التي تلته حتى اتضحت الحكمة من ذلك الإجراء في القرن العشرين.

القيمة الغذائية للتمور:

الكربوهيدرات: مثل السكريات والألياف الخام والبكتين والسليلوز واللجنين.

لجلكوز والفركتوز: سكريات حلوة الطعم، متبلورة، تذوب في الماء تولد الطاقة التي تستخدم في تسيير كثير من التفاعلات الحيوية التي تجري داخل الخلايا

الفركتوز: يتميز بعدم احتياجية إلى انسولين عند استخدامه في إنتاج الطاقة و بالتالي لا يمثل عبئاً على مرض السكر (مرض البول السكري).

الألياف: أهمها السيلوز والهيموسيليليوز والبكتين. ولها دورها في منع أمراض سوء الهضم والإمساك وأمراض القولون.

البكتين: له تأثير جيد على تقليل نسبة الكوليسترول في الدم و يحمي من تصلب الشرايين.

العناصر المعدنية: خاصة (البوتاسيوم) الذي يساعد على القدرة على التفكير و(الفوسفور) اللازم لاستمرار الحياة وانتظام نبضات القلب ونقل الإشارات العصبية. و(الحديد)الذي يدخل في تكوين هيموجلين الدم.(الكالسيوم) الذي يدخل في تكوين العظام والأسنان. كما أنه ضروري لكل ضربة من ضربات القلب، ونقص الكالسيوم يؤدي إلى اضطراب في الجهاز العصبي بالعضلي والإصابة بمرض (التكزز) أو الانقباض المستمر (التيتاني) ويصنف تحت عنوان "هيبوكالسيمي" وهو يعني انخفاض كمية الكالسيوم في الجسم، كما أن الكالسيوم يلعب دوراً مهما في مقاومة التسمم بالرصاص. كما تحتوي ثمار البلح على عنصر (اليود) الذي ينشط الغدة الدرقية والهرمون الخاص بها.

كما يوجد مجموعة من الفيتامينات نذكر منها :

فيتامين أ: فيتامين الإبصار، ضروري لسلامة وصحة الجلد، يدخل في عمليات التمثيل الغذائي داخل الخلايا. نقصه يؤدي إلى مرض "العش الليلي".

فيتامين د : مضاد لمرض الكساح، تحافظ على تركيز الكالسيوم في الدم له دور في حركة العضلات والفعل الحيوي للغدد.

فيتامين ب1 : (الثيامين): ضروري للمحافظة على سلامة الأعصاب، نقصه يؤدي إلى فقدان الشهية والإصابة بمرض البري بري.

فيتامين ب2: (الريبو فلافين): يدخل في تركيب كثير من الأنزيمات، ليشترك في عمليات الأكسدة الحيوية، نقصه يؤدي إلى تشققات في زاويا الفم.

فيتامين ب3 : (حمض النيكوتينيك أو النياسين): يقي من مرض البلاجرا، نقصه يؤدي إلى اضطراب الأعصاب والصداع و ضعف الذاكرة.

حمص البانثوثينييك: فيتامين مضاد للإجهاد، ويساعد في عمليات التمثيل الغذائي نقصه يؤدي إلى اضطراب في عمليات التمثيل الغذائي، وتساقط شعر الرأس.

حمص الفوليك: وهو العامل المضاد للأنيميا الحادة، يلعب دوراً هاماً في تخليق الأحماض النووية، يقي من مرض تصلب الشرايين وعلى ذلك فإن التمر قد يكون غذاءً للإنسان لفترة طويلة من الزمن إذا لزم الأمر كما هو حال المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرها عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول" و لله يا ابن أختي (عروة بن الزبير )إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في بيت من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، قلت يا خالة فما كان يعيشكم، قالت الأسودان التمر والماء، إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها قيسقيناه ". هذا لفظ مسلم في صحيحه.

أجزاء النخلة:

الجذع: الساق الذي يمتد من " القصْر" أو " القصَر" الذي يمثل قاعدة الجذر حتى الرأس " البرعم الرئيسي " ويحيط " الكَرَب " بالجذع إحاطة كاملة , ويمثل الكرب شبه سلم لركوب النخلة كما يشير إلى عمرها.

الرأس: هو الموقع الذى يجمع أهم أجزاء النخلة: القلب, الليف, السعف, العذوق.. إلخ.

القلب: هو المعروف بـ " الجمّار" ومنه تنبت الأجزاء الأخرى.

الليف: نسيج يحيط بالقلب , والسعف , والعذوق مكونا تماسكا صلباً.

السعف: يقوم مقام الأغصان , وهو ينبت من القلب وينمو فى شكل قوس , وينبت فيه الورق " الخوص " والشوك.

الطلع: غلاف العرجون ( العنق) ينمو فى بداية الموسم , وهو الذى يتلقى اللقاح.

العنق: يخرج من الطلع ليكون منبت الثمر. وفيه تنبت أغصان صغيرة " الشماريخ " , وفى الشماريخ يتدلى الرطب.

الإستفادة من النخيل ومنتجاتها:

النخلة هبة الله للبشرية لتكون رزقا للعباد قال تعالى : "وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ*رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ"(ق:10-11) فهي دائمة العطاء. استفاد منها الإنسان في غذائه، فأكل رطبها و تمرها وحتى جمارها، كما أستطب بلقاحها، وصنع من عذوقها المكانس اليدوية، وصنع من خوصها البط والمراوح والسلال والقبعات، ومن ليفها الحبال والمكانس، وتحويل رمادها الى سماد جيد، وقد دخلت النخلة ومنتجاتها وأجزائها المختلفة في الصناعات الحديثة، فتظهر في كل يوم منتجات تجارية عديدة سواء كمواد غذائية أو منتجات صناعية أو ورقية أو طبية، أو تدخل التمور الرديئة و النوى في تغذية حيوانات المزرعة.

إن هذه اللمحات الإعجازية والتي أشار إليها القرآن الكريم منذ أكثر من 1400 سنة وأنزله بعلمه على خاتم أنبيائه ورسله، ليكون للعالمين نذيراً دليل صدق وحق على أنه تنزيل من رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.

يستقبل فضيلة الدكتور رمضان مصري هلال تعليقاتكم واستفساراتكم على الإيميل التالي:

rahelal2001@yahoo.com

المراجــع:

  1. * أبو بكر محمد بن زكريا الرازى : طب الرازى " دراسة وتحليل لكتاب الحاوي" دار الشروق القاهرة.

  2. * الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول النسائي التركستاني : المعتمد في الأدويةالمفردة 1395هـ.

  3. * جميل القدس الدويك : تأملات في النخلة و الطب - مجلة الأعجاز العلمي-عدد( 13)-1423هـ.- دار المعرفة للطباعة و النشر – بيروت – لبنان.

  4. * رمضان مصري هلال : - التمر غذاء و دواء - مجلة الخفجي –1417هـ.

  5. * رمضان مصري هلال ، أسامة العباسي :نخلة التمر – المعاملات الزراعية و مكافحة الآفات –دار المعارف، مصر

  6. * عاطف محمد ابر أهيم & محمد نظيف حجاج : نخلة التمر - منشأة المعارف - الإسكندرية.

  7. * غريب جمعة : الرطب بين القرآن و العلم - المجلة العربية – ذو الحجة – 1415هـ.

  8. * محمد على البار : تحنيك المولود وما فيه من أعجاز علمي – مجلة الأعجاز العلمي.

  9. * مساعد بن صالح الطيار : النخيل في القرآن و السنة و التراث مجلة العلوم و التقنيةشوال 1422هـ.

  10. * ناول عبد الهادي : الكالسيوم ضروري لكل ضربة من ضربات القلب المجلة العربية -صفر 1416هـ.



  11. شهر الصيام...... ومناجم التمر

    بقلم د/ مروة عزمى جنينة

    قسم الحيوان الزراعي - كلية الزراعة –جامعة المنصورة

    مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجه الأنظار نحو التركيز على المناجم الطبيعية الغنية بالمواد الغذائية ذات الفائدة الأعلى والأسهل هضما والأقل تكلفة, ومن بين ابرز ما يؤكل خلال شهر الصيام شهر البر والإحسان..... التـــمر.

    اختص الله التمر أو الرطب بفضائل كثيرة حيث أنها مصدر خير وبركة فالتمر يعتبر منجم غنى بالعناصر الغذائية الهامة لجسم الإنسان والتي يحتاجها طوال السنة وخاصة في شهر الصيام. وقد أشارت الآيات القرآنية إلى ما للتمر من منزلة عالية فقد ذكر التمر والنخيل في القران الكريم في أكثر من آية نذكر منها:

    قوله تعالى {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا} سورة مريم (الآية 25) .وقد جاء ذكر التمر في السنة النبوية الشريف نذكر منها:-

    عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيت ليس فيه تمر جياع أهله) صحيح البخاري.

    تعالوا احبائى نتعرف معا على أهم العناصر الغذائية الموجودة في التمر.... وكذلك فوائده الطبية والعلاجية..... وأخيرا الفوائد الطبية للإفطار على حبات التمر.

    أهم العناصر الغذائية الموجودة في التمر:

    يعد التمر غذاءً مثالياً كافياً للإنسان لاحتوائه على المواد الغذائية الرئيسية مثل السكريات والأحماض، والمعادن والدهون والبروتينات وغيرها.

    1- مصدر للسكريات:

    إن التمر هذه الفاكهة الحلوة الممتازة، غنية جداً بالمواد السكرية الضرورية للإنسان مثل سكر الجلوكوز والفركتوز والسكروز, فهي تحتوى على نسبة (تصل إلى 75%) والتي تعطي سعرات حرارية عالية (حوالي 300كيلو سعر حراري لكل 100جم تمر).

    كما أن كيلوا جراما واحدا من التمر يعطي ثلاثة آلاف كالوري أي ما يعادل الطاقة الحرارية للرجل متوسط النشاط في اليوم الواحد. كما أن الكيلوجرام الواحد منه يعطي نفس القيمة الحرارية التي يعطيها نفس الوزن من اللحم، و يعادل ثلاثة أضعاف ما يعطيه كيلو واحد من السمك.

    2- مصدر للقيتامينات:

    ويحتوي التمر على فيتامين (أ) وهو موجود بنسبة عالية تعادل في أعظم مصادره أي تعادل نسبته في زيت السمك والزبدة . كما انه يحتوي التمر على فيتامين ب 1وفيتامين ب 2

    3- مصدر للمعادن:

    غني بالفسفور، فهو أغنى من المشمش والعنب ففي كل مائة جرام من التمر نجد أربعين مليجراما من الفسفور بينما لا تزيد كمية الفسفور الموجودة في أي فاكهة أخرى عن عشرين مليجراماً. كما انه غنى بالبوتاسيوم علاوة على ذلك، فإن بضع حبات من التمر تزيد في مفعولها عن فائدة زجاجة كاملة من شراب الحديد أو أخذ حقنة من الكالسيوم، لأن الحديد والكالسيوم موجودان في التمر بشكل طبيعي يتقبله الجسم ويمثله بسرعة بينما أدوية الحديد والكالسيوم قد لا تهضمها المعدة كاملة والدليل على ذلك اصطباغ لون براز من يتعاطى الأدوية الحديدية بالسواد. ويحتوي التمر على أيضا على الماغنيسيوم وقد لوحظ أن الذين يتناولون التمر بكثرة لا يعرفون مرض السرطان إطلاقا. وكذلك عنصر الزنك, ومن العناصر النادرة والمهمة في التمر عنصر البورون.

    4- الألياف:

    والتمر يحتوي على الألياف التي تكسبه الشكل الخاص به وتساعد هذه الألياف الأمعاء على حركتها.

    5- الأحماض الامينية:

    يحتوى على16 حامض امينى اهمها حامض النيكوتينك و حامض الأرجنين.

    6- الدهون:

    يحتوى على نسبة قليلة من الدهون

    7- البروتينات:

    يحتوى على نسبة متوسطة من البروتينات.

    8- الهرمونات:

    يحتوى على هرمون الاستروجين وكذلك هرمون الببتوسين

    التركيب التحليلي لأهم العناصر الغذائية الموجودة في 100 جرام من التمر:

    العنصر لنسبة بالجرام
    كربوهيدرات

    75 جرام

    ماء

    20 جرام

    ألياف

    2.4 جرام

    بروتين

    2.2 جرام

    دهون

    0.6 جرام

    فسفور

    7.2 جرام

    العنصر

    النسبة بالمليجرام

    كالسيوم 65 مليجرام
    حمض نيكوتنيك 2.2 مليجرام
    حديد 2.1 مليجرام
    فيتامين ب1 0.08 مليجرام
    فيتامين ب2 0.05 مليجرام
    فيتامين أ 60 وحدة دولية

    الفوائد الطبية والعلاجية والوقائية للتمر:

    1. 1- غني بمعدن الفسفور وهو يعطي القوة الجنسية بالإضافة إلى حامض الأرجنين وهو من الأحماض الأمينية الأساسية وهذا الحامض له دوره المؤثر في الذكور حيث يؤدي نقصه عند الذكور إلى نقص تكوين الحيوانات المنوية ومن ثم فله أهمية وخاصة لبعض من يعانون العقم نتيجة نقص الحيوانات المنوية لذلك فهو غذاء هام ومفيد يصلح للرجال ويساعدهم على الحفاظ على قدراتهم الجنسية.

    2. 2- أما للسيدات فانه غنى أيضا بالهرمونات المهمة مثل هرمون البيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء بالإضافة إلى انه يمنع النزيف أثناء وعقب الولادة ومخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل, وكذلك هرمون الاستروجين الذي ينشط المبيض ، و يساعد على تكوين البويضة. ويعتبر التمر أيضا مفيد جداً للأم ورضيعها في فترة النفاس فهو منبه لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضاته بعد الولادة وهو مهم لتكوين لبن الرضاعة وتعويض الأم ما ينقصها بسبب الولادة وذلك لاحتوائه على عنصري الحديد والكالسيوم وفيتامين أ وهذه هامة لنمو الطفل الرضيع وتكوين الدم ونخاع العظام.

    3. 3- يعتبر علاجا للانيميا وأمراض القلب لما يحتويه من معدن الحديد.

    4. 4- يعطي مناعة ضد مرض السرطان لاحتوائه على الماغنسيوم

    5. 5- منقوع البلح مدر للبول وذلك بفعل السكريات الموجودة به

    6. 6- يعتبر مقوي للعظام والأسنان والجنس لاحتوائه على معدن الفسفور والكالسيوم

    7. 7- يقوي البصر ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على فيتامين أ وهو يكافح مرض العشى الليلي

    8. 8- له تأثير مهدئ للأعصاب لاحتوائه على فيتامين أ وفيتامين ب1 المقوي للأعصاب والتمر يحد من نشاط الغدة الدرقية كما أنه يحتوي على الفسفور الذي يعتبر غذاءً للخلايا العصبية في الدماغ

    9. 9- يعد التمر علاجاَ لأمراض الكبد واليرقان وتشقق الشفاه وجفاف الجلد وتكسر الأظافر لاحتوائه على فيتامين ب

    10. 10-يستخدم التمر في علاج أمراض المثانة والمعدة والأمعاء لاحتوائه على فيتامين ب1 ، ب2 والنياسين وهذه ترطب وتحفظ الأمعاء من الضعف والالتهابات .

    11. 11- يعتبر التمر مليناً معالجاً للإمساك لاحتوائه على ألياف سليلوزية تساعد على حركة الأمعاء الطبيعية في حين أن العقاقير الملينة تحطم الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء بسبب الحركة الاصطناعية كما أنه عند استعمال العقاقير تبقى الأغذية مدة طويلة في الأمعاء الغليظة مما يسبب التهاب القولون

    12. 12- التمر يعادل حموضة المعدة لأنه غني بالأملاح القلوية كأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم .

    13. 13- وجود الأملاح القلوية تعادل حموضة الدم الناتجة من تناول النشويات كالخبز والأرز وهذه تسبب كثير من الأمراض الوراثية كحصى المرارة والكلى وارتفاع ضغط الدم .

    الفوائد الطبية للإفطار على حبات التمر:

    قال صلى الله عليه و سلم : " من وجد تمراً فليفطر عليه ، و من لا يجد فليفطر على الماء فإنه طَهورٌ" الحديث رواه أبو داود ، الترمذي و ابن ماجة.

    والثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يفطر على التمر قبل أن يصلي ، و في إفطاره صلى الله عليه و سلم على الرطب أو التمر ما يظهر نور النبوة و ذلك لما ثبته العلم في السنوات الأخيرة عن أهمية الإفطار على التمر و ذلك لأن الصائم يعتمد على ما يوجد بجسمه من سكر و خاصة المخزون منه في الكبد. و السكر الموجود في طعام السحور يكفي 6 ساعات فقط من السحور و بعد ذلك يبدأ الإمداد من المخزون الموجود بالكبد ، و من هنا فإن الصائم إذا أفطر على التمر أو الرطب والتي تحتوي على سكريات أحادية مثل الفركتوز ، فإنها تصل سريعاً إلى الكبد و الدم الذي يصل بدوره إلى الأعضاء و خاصة المخ فيعطى الجسم الطاقة اللازمة له بعض الإفطار. أما الذي يملأ معدته بالطعام و الشراب فيحتاج لمدة من ساعتين إلى ثلاثة ساعات حتى تمتص أمعاؤه السكر ويستفيد منه كطاقة للجسم.

    صدق رسول الله العظيم وصدق كلامه الكريم الذي لا ينطق عن الهوى , فكل يوم يثبت العلم المزيد والمزيد من الحقائق العلمية التي حدثنا عنها رسولنا الكريم منذ مئات السنين والتي تثبت أن رسولنا حق ورسالته حق وكتابه حق وكلامه حق ومن لا يؤمن بذلك فهو في ضلال مبين....... اللهم اجمعنا مع رسولنا الكريم في جنات الفردوس.

    ملاحظة : تم نشره في مجله المجاهد عدد رمضان 1428



    معاني طبية جديدة لقوله تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ)

    لقد أمر الله تعالى سيدتنا مريم أثناء حملها بالمسيح بعدة أوامر، والعجيب أن العلم جاء ليثبت صدق هذه التعاليم الإلهية وفوائدها الطبية للجنين والأم... لنقرأ....

    في كل يوم يكشف العلماء حقائق جديدة تثبت صدق كل كلمة في هذا القرآن، واليوم نتأمل قصة سيدتنا مريم عليها السلام عندما حملت بسيدنا عيسى عليه السلام، وقد أحسَّت بالضيق والحزن، فماذا أمرها الله تعالى أن تفعل؟ وكيف ينظر العلم الحديث إلى هذه النصائح الإلهية؟

    لنقرأ هذا النص القرآني، يقول تعالى: (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا * فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [مريم: 23-26].

    أراد الله أن يجعل من خلق المسيح عليه السلام معجزة فأرسل لسيدتنا مريم جبريل عليه السلام ليبشرها بعيسى، فحملت به من دون أبّ، بقدرة الله تعالى، ولكنها حزنت حزناً شديداً، فكيف تواجه الناس بهذا الطفل وهي الطاهرة المطهرة؟ وماذا تقول لهم وهي لم تتزوج بعد؟ ولكن هل تركها رب العالمين وحيدة في هذا الموقف؟ وهل يتخلى الله عن عباده المؤمنين؟

    إن الله تعالى يعلم أن الحزن يضر بالجنين فنهاها عن الحزن وقال لها (أَلَّا تَحْزَنِي)، ويعلم أن الحركة والرياضة الخفيفة للأم مفيدة فأمرها أن تهزّ جذع النخلة (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ)، وهو يعلم أن أفضل غذاء للأم الحامل هو التمر لما يحويه من عناصر غذائية ضرورية فأمرها بأكل هذه الثمرة فقال: (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي)، ويعلم أن الحالة النفسية تؤثر على الجنين فأمرها أن تفرح وتقرّ عينها فقال: (وَقَرِّي عَيْنًا)... والآن هل تتفق هذه التوجيهات الإلهية مع العلم الحديث؟

    لو كان القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم فلا يمكن أبداً أن يأتي بمعلومات دقيقة تتفق مع الأبحاث التي يجريها العلماء في العصر الحديث، ولكن إذا كانت هذه التعاليم صحيحة علمياً فهذا يعني أن منزلها هو الله، وأنه عز وجل جعل من هذه الآيات معجزات تتجلى في عصر العلم لتثبت أن القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى. والآن إلى هذه الدراس

    دراسة بريطانية جديدة تؤكد أن الضغوط النفسية تؤذي الجنين

    وجد بحث علمي أن تعرض المرأة لضغوط نفسية أثناء فترة الحمل ربما يجعل المولود أكثر عرضة لخطر الإصابة بالربو. هذا وقد أكَّدت دراسات سابقة أن الحالة النفسية المضطربة للأم الحامل تؤذي الجنين وقد تصيبه بتشوهات، وقد تؤثر على مستوى ذكائه.

    وجدت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، أن وطأة "الضغوط النفسية الشديدة" على الحامل، قد تعرض المولود لخطر الربو، وبواقع 60 في المائة، وتضيف نتائج الدراسة، التي نشرت في "دورية علم المناعة والحساسية"، للأدلة المتوفرة والمتزايدة بأن الضغوط النفسية قد تكون إحدى العوامل البيئية المفرزة لنوبات الربو بين الأشخاص الأكثر ميلاً، جينياً، للإصابة بالمرض.

    ويعتقد الباحثون بأن تلقي المرأة للعلاج اللازم من الضغوط النفسية والتوتر أثناء فترة الحمل، قد يكون الوسيلة الفعالة لمكافحة الربو. ويقول البروفيسور جون هيندرسون، الذي قاد الدراسة "بالطبع فإن التجاوب الطبيعي للجسم أثناء التعرض لضغوط، هو إفراز هرمونات مختلفة قد يكون لها تأثير على الجنين وجهاز المناعة لديه أثناء تطوره."

    وراقب الباحثون أثناء الدراسة 14 ألف طفل، من 5800 عائلة تقطن في مدينة "بريستول"، لأكثر من عقد. وتعرض 16 في المائة من أطفال عانت أمهاتهم "ضغوطاً نفسية حادة" أثناء فترة الحمل، للإصابة بالربو في مرحلة من مراحل الطفولة، وتدنى المعدل إلى 10 في المائة، بين من تمتَّعن بفترة حمل "بعيداً عن التوتر والضغوط."

    ويرى العلماء أن تزايد إفراز الجسم لهرمون "كورتيزول - cortisol" أثناء فترة الحمل جراء التوتر أو التعرض لضغط عصبي شديد، ربما يؤثر على نمو نظام المناعة الطبيعي لدى الجنين. ويذكر أن "كورتيزول" هو هرمون يفرز بواسطة الغدة الكظرية، ويلعب دوراً مهماً في وظائف معظم أجزاء الجسم تقريباً، والوقوع تحت تأثير التوتر أو ضغط عصبي شديد يرفع مستوياته، فيؤثر بصورة سلبية على الصحة العامة للجسم.

    دراسة أمريكية تؤكد أن التمارين الرياضية مهمة للأم الحامل

    ترى دراسة حديثة أن ممارسة الحامل للتمارين البدنية قد تحسّن صحة الجنين وتساعد في منع وفيات المهد. وتقول ليندا مي، من "جامعة كنساس سيتي"، التي قدمت الدراسة في مؤتمر "علم الأحياء التجريبي"، الذي انعقد في نيوأوليانز، إن التمارين تساعد في منع وفيات المهد، لأنها تساعد في نمو الجهاز العصبي، حيث يعتقد الباحثون إنه المسبب وراء الظاهرة التي يقف العلم عاجزاً عن تفسيرها أو إيجاد وسائل لمنعها. واكتشف الباحثون أن نبض الجنين في الرحم ينخفض ويتحسن تنفسه إذا ما كانت الأم نشطة بدنياً.

    وقسم الباحثون 26 حامل من المشاركات في الدراسة، تتراوح أعمارهن بين سن 20 و35 عاماً، إلى قسمين، أنيط بالمجموعة الأولى القيام بتمارين متوسطة، مثل المشي، أو الجري أو ركوب الدراجات لمدة نصف ساعة ثلاثة مرات في الأسبوع. ولم تشرك المجموعة الثانية في أي تمارين بدنية. وتتحقق العديد من الدراسات العملية حالياً من مدى ارتباط الجهاز العصبي للمواليد وظاهرة موت المهد، الذي يعد القاتل الأول للرضع تحت سن 12 شهراً.

    دراسات تؤكد أن التمر مفيد للأم والطفل

    من خلال دراسة تركيب التمر وما يحويه من مواد وعناصر غذائية يتبين أنه غذاء مثالي للأم الحامل، حيث يؤكد بعض الباحثين أن التمر يساعد على تقلص عضلات الرحم مما يسهل عملية الولادة، وهو سهل الامتصاص ومفيد للأمعاء، وهو مفيد للجنين أيضاً حيث يحوي الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الجنين.

    وبينت دراسة أجراها المركز القومي المصري للبحوث أن اثر الوقاية الصحية في التمر يعود إلى احتوائه على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية، أهمها الحديد والمغنزيوم ومجموعة فيتامين (ب) ومادة الفلوريد التي تزيد نسبتها في التمر عن الفواكه الأخرى بخمسة أضعاف.

    يحتوي التمر على فيتامين ( ج) وبروتين وسكريات بنسبة 85 بالمائة، ودهون وألياف وأحماض أمينية تنشط التفاعلات الكيميائية، ودعت الدراسة المصرية إلى ضرورة إدخال التمر ضمن غذاء الأطفال لأنه يمنحهم المزيد من السكريات اللازمة لتوليد الطاقة. وأظهرت الدراسة أن التمر أو البلح المجفف يساعد في الحماية من السرطان وتسوس الأسنان ويقوى العصب البصري. وبما أن التمر مادة ملينة ومسهلة فهي ضرورية للحامل قبل الولادة لتنظيف الكولون والأمعاء وتسهيل الولادة.

    الحزن يضر بالجنين أثناء نموه

    تؤكد دراسة حديثة أن الضغط النفسي والحزن الذي تتعرض له الأم أثناء حملها يؤثر سلبياً على الجنين، وقد يؤدي إلى تشوهات خلقية خطيرة. وينصح الباحثون أن تتمتع الأم بحالة نفسية جيدة وأن تكون متفائلة وتُبعد أي مظهر من مظاهر الحزن والاكتئاب عنها.

    والسؤال الآن يا أحبتي:

    بعد هذه الدراسات العلمية التي لا نشك في صحَّتها، يمكن أن نقول إن القرآن يطابق العلم الحديث:

    • 1- فالعلماء وجدوا أن الحزن يضر بالجنين، ولذلك أمر الله تعالى سيدتنا مريم ألا تحزن فقال لها: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) [مريم: 24].

    • 2- والعلماء يؤكدون في دراساتهم على أن الحركة الخفيفة والتمارين الرياضية مفيدة للأم وللجنين، وهذا ما أمر الله به سيدتنا مريم فقال لها: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ)، فلم يأمرها بالقعود أو عدم الحركة، بل أن تمارس بعض النشاطات البدنية.

    • 3- والعلماء ينصحون الأم الحامل بتناول حبات من الرطب، وينصحونها بالتفاؤل والفرح، والله تعالى أمر سيدتنا مريم أن تأكل الرطب وأن تتفاءل وتفرح وتقرَّ عينها فقال: (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا) [مريم: 25-26]. ألا نرى التطابق الكامل بين آيات القرآن وبين ما يقرره العلماء حديثاً؟ ألا يدل هذا التطابق على أن القرآن لا يخالف العلم والحقائق العلمية؟ وهذا ما أخبرنا الله به عندما أمرنا بتدبر القرآن، لندرك أن القرآن لو كان من عند غير الله لرأينا فيه التناقضات والاختلافات، يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

    بقلم عبد الدائم الكحيل

    • http://arabic.cnn.com/2009/scitech/4/12/pregnancy.asthma/index.html

    • http://arabic.cnn.com/2009/scitech/4/12/pregnancy.asthma/index.html

    • http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_915000/915505.stm



    العلاج بالتمر

    بقلم المهندس عبد الدائم الكحيل

    إن الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه قد أعطى أهمية خاصة للتمر في غذاء المؤمن خصوصاً في شهر رمضان الكريم. والله تبارك وتعالى قد كرّر ذكر النخيل في كتابه المجيد كثيراً، وجعله طعام أهل الجنة، فما هي أسرار هذه المادة الغذائية؟ وهل من الممكن أن نفكّر بالتمر كمادة علاجية نستخدمها لعلاج أمراض محددة؟ وماذا يقول العلماء حديثاً عن التمر؟ يُعتبر التمر من أكثر المواد غذاءً وقد يسميه البعض "خبز الصحراء"، ويحتوي أكثر من ثلثيه مواد سكرية طبيعية. وقد نالت هذه الفاكهة اهتمام الحضارات القديمة منذ أكثر من خمسة آلاف سنة. فقد اعتبرها قدماء المصريين رمزاً للخصوبة، أما الرومان واليونانيون فقد زينوا بها مواكب النصر الفخمة [1]. والآن يتم إنتاجه بكميات كبيرة في الجزيرة العربية وإيران ومصر والعراق وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية. ويوجد أكثر من 600 نوع من أنواع التمر [2]. سوف نرى في الفقرات الآتية أن التمر مفيد للإنسان منذ وجوده جنيناً في بطن أمه، وتستمر فوائده حتى سن الشيخوخة!!

    التمر قبل الولادة

    يقوم التمر بالتأثير على عضلات الرحم فينشطها وينظم حركتها مما يسهل ولادة الحامل. كما أن عضلة الرحم في مرحلة المخاض والولادة تكون بأمس الحاجة للسكر الطبيعي كغذاء لهذه العضلة الضخمة نسبياً. وبما أن التمر مادة ملينة ومسهلة فهي ضرورية للحامل قبل الولادة لتنظيف الكولون والأمعاء وتسهيل الولادة. وهنا يتجلى الإعجاز في قوله تعالى في خطابه لسيدتنا مريم عليها السلام: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً) [مريم: 25].

    غذاء وعلاج للأطفال

    يحتوي التمر على السكر الطبيعي والذي هو سهل وسريع الامتصاص والهضم، لذلك فهو مريح وآمن بالنسبة لمعدة الطفل وأمعائه. ويمكن الاستفادة أيضاً من عصير التمر خصوصاً إذا مُزج مع الحليب ليشكل شراباً مقوياً للأطفال والكبار معاً. ثم إن مزيج التمر والعسل والمصنوع كمادة عجينية يمكن أن يعالج الإسهال عند الأطفال، ويعالج الزحار أيضاً بشرط أن يعطى ثلاث مرات في اليوم. كما يمكن لهذه العجينة أن تكون بمثابة مادة مهدئة للثة الطفل أثناء بزوغ أسنانه حيث تهدئ لثته وتطرّيها وتسهّل خروج الأسنان.

    كما يُنصح بتناول الأنواع الجيدة من التمور وغسلها قبل الاستعمال خصوصاً إذا أردنا استعمالها لعلاج وغذاء الأطفال. وهنا نستذكر هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في تحنيك الطفل بالتمر الممضوغ وإطعامه قليلاً منه بعد ولادته. وقد أثبت العلم ضرورة إعطاء المولود شيئاً من الماء والسكر لإمداده بالغذاء وإكسابه المناعة اللازمة ضد الأمراض. وإذا علمنا بأن السكر الموجود في التمر من أسهل أنواع السكاكر امتصاصاً وهضماً فإنه يكون مناسباً للمولود الجديد منذ ولادته على أن يتم مضغه أو نقعه بالماء النقي ليسهل تناوله. وهذا يؤكد أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم قد سبق الأطباء إلى هذا النوع من التغذية، كيف لا يسبقهم وهو رسولٌ من ربّ هؤلاء الأطباء؟!

    شكل (1) التمر هو أفضل غذاء للطفل منذ ما قبل ولادته وحتى أثناء رضاعته.

    علاج فعّال للإمساك

    يعالج التمر الاضطرابات المعوية ويساعد الأمعاء على أداء مهامها بفعالية عالية، كما يساعدها على تأسيس مستعمرة البكتريا النافعة للأمعاء. ولذلك يساعد التمر على علاج الإمساك بشكل جيد ويقلص عضلات الأمعاء وينشطها بما فيه من ألياف. ويمكن الاستفادة القصوى من شراب التمر لعلاج الإمساك بنقع حبات من التمر خلال الليل وتناولها في صباح اليوم التالي كشراب مسهل [3].

    علاج الاضطرابات الجنسية

    يمكن استعمال شراب التمر لعلاج القلب الضعيف، كما يمكن استعماله للضعف الجنسي. وإذا مزج التمر مع الحليب والعسل فسوف يشكل شراباً فعالاً لعلاج الاضطرابات الجنسية لدى الجنسين ومشروب كهذا سيقوّي الجسم بشكل عام ويرفع مستوى الطاقة فيه. ويمكن أن يتناوله المسنون أيضاً لتحسين قوتهم وتخليصهم من السموم المتراكمة في خلاياهم طوال سنوات عمرهم.

    الغذاء المثالي للصائم

    والعجيب أن الذين يعالجون مرضاهم بالصوم وهم من غير المسلمين ينصحونهم بتناول السكر الطبيعي الموجود في الفواكه والماء[4]، وإذا علمنا بأن التمر يحوي نسبة عالية من هذا السكر السهل الامتصاص فإنه بذلك يكون التمر والماء أفضل غذاء للصائم.

    وهنا نتذكّر حديثاً شريفاً لنبينا عليه الصلاة والسلام: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء فإنه طَهور) [رواه أبو داود].وهكذا يكون الرسول الكريم علمنا أصول الصوم الفعال بتناول التمر والماء قبل أن يكتشفه الغرب بقرون طويلة! وقد تكون الحكمة النبوية من تناول التمر عند الإفطار هي الحدّ من الجوع وبالتالي تقليل كمية الطعام المستهلكة من قبل الصائم، وهكذا يكون الصيام أكثر فاعلية وفائدة. وإذا تذكرنا أن الصوم يعتبر أفضل سلاح لاستئصال المواد السامة من الجسم، فإن الإفطار على التمر المقاوم للسموم هو بحق علاج متكامل للضعف والوهن الناتج من تراكم المواد السامة والمعادن الثقيلة في خلايا الجسم، ويمكنك عزيزي القارئ الاطلاع على بحث الصوم عملية بدون جراحة.

    شكل (2) أثناء تجفيف البلح بالشمس يفقد ثلث وزنه من الماء، وتكون مادة العجوة ذات نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما يجعل التمر أفضل غذاء للصائم.

    علاج للوزن الزائد

    إن احتواء التمر على تشكيلة واسعة من العناصر الغذائية يجعله غذاء مقاوماً للجوع! وإذا علمنا بأن السبب الرئيسي للسمنة هو الإحساس بشكل دائم بالجوع والشهية للطعام وبالتالي استهلاك كميات أكبر من الشحوم والسكريات أثناء الأكل، فإن العلاج بتناول بضع حبات تمر عند الإحساس بالجوع سيساعد على الإحساس بالامتلاء والشبع، هذه الحبات سوف تمدّ الجسم بالسكر الضروري، وتقوم بتنظيم حركة الأمعاء وبالتالي التخفيف بنسبة كبيرة من الإحساس بالجوع. وبالنتيجة التخفيف من استهلاك الطعام.وهنا يتجلى الهدي النبوي الشريف عندما قال عليه الصلاة والسلام: (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) [رواه مسلم].وهنا نستنبط علاجاً للسمنة الزائدة بواسطة التمر!

    علاج الكبد والالتهابات

    يعالج التمر الكبد ويخلصه من السموم، وإذا ترافق الصوم مع الإفطار على التمر، كان بحق من أروع الأدوية الطبيعية لصيانة وتنظيف الكبد من السموم المتراكمة فيه. كما أن شراب التمر يمكنه أن يعالج التهابات الحنجرة والعديد من أنواع الحمّى، والرشح والزكام [5].

    علاج للتسمّم

    لعلاج التسمم يمكن الاستفادة من بضع حبات من التمر. ويمكن استعمال التمر المنقوع في الماء كشراب مضاد للتسمم الكحولي مثلاً [3]. وهنا نود أن نذكّر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد أشار إلى علاج التسمم بالتمر!! يقول صلى الله عليه وسلم: (من تصبح بسبع تمرات عجوة لا يصيبه في هذا اليوم سُمّ ولا سِحر) [رواه أبو داود]. في هذا الحديث الشريف معجزة علمية مبهرة ولكن بشرط أن نتعمق في دلالاته الطبية:

    1. إن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حدّد عدد التمرات بسبع، وهذا الرقم له دلالات كثيرة في الكون والقرآن والهدي النبوي، ويكفي أن نعلم بأن أول رقم ذُكر في القرآن هوالرقم سبعة!!!

    2. إن سبع تمرات تزن وسطياً 70 غراماً، وهذه الكمية مناسبة لجسم الإنسان، وتحتوي على تشكيلة واسعة من المعادن والأملاح والفيتامينات والتي تضمن امتصاصها في الجسم.

    3. إن هذه الكمية سوف تساعد الجسم على التخلص من جزء من السموم المختزنة في خلاياه مثل المعادن الثقيلة كالرصاص مثلاً، وهذه السموم قد كثُرت في عصرنا هذا بسبب التلوث الكبير للماء والهواء والغذاء الذي نتناوله.

    4. لقد أشار الحديث الشريف إشارة خفية إلى المواد السامة التي تدخل الجسم بكلمة (سُمّ)! وأن تناول التمر سوف يخفف كثيراً من ضرر هذه المواد على الجسم.

    5. أما كلمة (سحر) فنكل علم ذلك إلى الله تعالى هو يعلم المقصود منها.

    6. طبعاً لا يعني الحديث أننا إذا تناولنا سبع تمرات وتناولنا بعدها مادة سامة لا يعني أن هذا السمّ لن يؤثر! بل إذا فعلنا ذلك فسوف نكون كمن يلقي نفسه إلى التهلكة. ولذلك ينبغي أن نفهم الحديث على أن التمر يؤثر على السموم في الجسم فيخفف من تأثيرها، ويكون التأثير فعالاً في حالة الحفاظ على سبع تمرات كل يوم كما أمرنا طبيبنا محمد عليه صلوات الله وسلامه.

    وينبغي أن نفهم من الحديث أيضاً أن تناول كمية من التمر كل يوم وبانتظام سوف يؤثر على الحالة النفسية فيجعلها أكثر استقراراً، والله تعالى أعلم.

    شكل (3) تعتبر شجرة النخيل مفيدة بجميع أجزائها! فالأوراق مفيدة لأسقف البيوت، والخشب يستخدم في التدفئة، والتمر له فوائد طبية وغذائية عظيمة، وحتى نوى التمر تُنقع في الماء وتُعطى كغذاء ممتاز للخيول والجمال والدجاج.

    بلغة الأرقام التمر أفضل غذاء للمستقبل

    هنالك فوائد طبية وغذائية في ثمرة التمر تجعله مرشحاً ليكون أفضل غذاء للمستقبل. فالتمر يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات (السكريات) تصل إلى (88 %) ونسبة من الدسم (2.5 – 5 %) ونسبة بروتين (2.3 - 5.6 %) ونسبة عالية من الفيتامينات والألياف (6.4 - 11.5 %). كما تحتوي ثمرة التمر عدا البذور على نسبة من الزيت (0.2 – 5 %) أما بذور التمر فتحوي (7.7 – 9.7 %) من وزنها زيتاً، وتزن نوى التمر (6.6 – 14.2 %) من وزن الثمرة.

    يحتوي التمر أيضاً على فيتامينات آ وب1 وب2 ويحتوي التمر أيضاً على الفلور وهو مقاوم لتسوس للأسنان. كما يحتوي التمر على عدد من المعادن أهمها البورون والكالسيوم والكوبالت والنحاس والفلور والحديد والمغنزيوم والمنغنيز والبوتاسيوم والفوسفور والصوديوم والزنك، ويحتوي التمر كذلك على عنصر السيلينيوم المقاوم للسرطان. إن هذه الميزات مجتمعة في مادة غذائية واحدة هي التمر تجعله مرشحاً ليكون مورداً غذائياً مستقبلياً، لا سيما أن إنتاج التمر في العالم ازداد ثلاثة أضعاف خلال الأربعين سنة الماضية، بينما عدد سكان العالم تضاعف مرتين فقط. وهذا دليل على النمو السريع في إنتاج هذه المادة المثالية [1].

    وأخيراً

    أخي المؤمن إذا كنتُ ممن يشكون الوهن لا تتردد في تناول سبع تمرات عجوة كل يوم عملاً بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام. فهذه التمرات السبع تزن تقريباً سبعين غراماً، وإذا تناولتها كل يوم فإن هذا يعني أنك تتناول 70 ملغ من الكالسيوم المفيد للعظام والمفاصل والأعصاب. ويعني أنك قد تناولت 35 ملغ من الفوسفور المغذي للمخ والدماغ، ويعني أيضاً أنك تناولت أكثر من 7 ملغ من الحديد المقوي للجسم بشكل عام والقلب بشكل خاص.

    وإذا كنت تشكو السمنة الزائدة فإن هذه الكمية تحتوي على أقل من ربع غرام من الدسم فقط، ولذلك فهي مناسبة لتخفيف الوزن. إن هذه الوجبة النبوية تقدم لك 10 غرامات من الألياف الضرورية لتنظيم وتنشيط عمل الأمعاء لديك. فهل تستجيب للهدي النبوي الشريف؟!


    المراجع

    • [1]http://www.ncbi.nlm.nih.gov/entrez/

    • [2] http://www.everything2.com/index.pl?node=date

    • [3]http://www.indiangyan.com/books/healthbooks/food_that_heal/date.shtml

    • [4] http://www.fasting.com/index.html

    • [5]http://www.hort.purdue.edu/newcrop/morton/Date.html#Origin%20and%20Distribution

    • [6] http://www.dipbot.unict.it/Palms/descr02.html



    الرُطَب و تسهيل الولادة

    قال تعالى في سورة مريم : ( فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قال يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسياً منسياً . فناداها من تحتها ألا تخافي و لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً . و هزي غليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً . فكلي و أشربي و قري عيناً) . سورة مريم الأية 22

    هناك حكم طبية معجزة في هذه الآيات تتعلق باختيار ثمار النخيل دون سواه من ناحية ، ثم توقيته مع مخاض الولادة من ناحية أخرى :

    1. ـ تبين في الأبحاث المجراة على الرطب على ثمرة النخيل الناضجة ، أنها تحتوي مادة قابضة للرحم ، تقوي عمل عضلات الرحم في الأشهر الأخيرة للحمل فتساعد على الولادة من جهة كما تقلل كمية النزف الحاصل بعد الولادة من جهة أخرى .

    2. ـ الرطب يحوي نسبة عالية من السكاكر البسيطة السهلة الهضم و الامتصاص ، مثل سكر الغلوكوز ومن المعروف أن هذه السكاكر هي مصدر الطاقة الأساسية و هي الغذاء المفضل للعضلات ، و عضلة الرحم من اضخم عضلات الجسم و تقوم بعمل جبار أثناء الولادة التي تتطلب سكاكر بسيطة بكمية جيدة و نوعية خاصة سهلة الهضم سريعة الامتصاص ، كتلك التي في الرطب و نذكر هنا بأن علماء التوليد يقدمون للحامل و هي بحالة المخاض الماء و السكر بشكل سوائل و لقد نصت الآية الكريمة على إعطاء السوائل أيضاً مع السكاكر بقوله تعالى : ( فكلي و اشربي ) و هذا إعجاز آخر .

    3. ـ إن من آثار الرطب أنه يخفض ضغط الدم عند الحوامل فترة ليست طويلة ثم يعود لطبيعة ،و هذه الخاصة مفيدة لأنه بانخفاض ضغط الدم تقل كمية الدم النازفة .

    4. ـ الرطب من المواد الملينة التي تنظف الكولون ، ومن المعلوم طبياً أن الملينات النباتية تفيد في تسهيل وتأمين عملية الولادة بتنظيفها للأمعاء الغليظة خاصة ، ولنتذكر بأن الولادة يجب أن يسبقها رمضة شرجية ( حقنة ) لتنظيف الكولون.


    المراجع

    ـ أبحاث المهندس الزراعي اجود الحراكي ـ حضارة الإسلام ـ السنة 18 العدد 7 .

    ـ الإسلام و الطب الحديث : للدكتور عبد العزيز باشا إسماعيل .

    ـ حوار مع صديقي الملحد للدكتور مصطفى محمود .



    الـتـمــر Palmae dactylifere

    قال تعالى مخاطباً السيدة مريم عليها السلام : ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) [سورة مريم : 25].‏

    ورد في فضل التمر و أكله عدة أحاديث ، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " خير تمراتكم البُرنيُّ ، يذهب الدّاء ." الحديث رواه الحاكم ( 4/ 204 ) و الجامع الكبير (13737) و صحيح الجامع (3298) .

    و منها ما رواه ابن ماجة ، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " كُلوا البلح بالتمر فإنَّ الشيطان يقول بقي ابن آدم يأكل الجديد بالعتيق " الحديث رواه ابن ماجة (3330) و الحاكم (4/121) .

    و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، و في إفطاره صلى الله عليه و سلم على الرطب أو التمر ما يظهر نور النبوة ، و ذلك ، و ذلك لأن الصائم يعتمد على ما يوجد بجسمه من سكر و خاصة المخزون منه في الكبد . و السكر الموجود في طعام السحور يكفي 6 ساعات و بعد ذلك يبدأ الإمداد من المخزون الموجود بالكبد ، و من هنا فإن الصائم إذا أفطر على التمر أو الرطب ، وهي تحتوي على سكريات أحادية ، فإنها تصل سريعاً إلى الكبد و الدم الذي يصل بدوره إلى الأعضاء و خاصة المخ، أما الذي يملأ معدته بالطعام و الشراب ، فيحتاج لمدة من ساعتين إلى ثلاثة ساعات حتى تمتص أمعاؤه السكر ، و التمر و اللبن غذاء كامل متكامل ، و كثير من البدو يعيشون على التمر المجفف و لبن الماعز ، و هم ممشوقون القوم ، و أصحّاء ، و أقل عرضة للأمراض ، سواء المزمنة أو الخبيثة منها. [1]

    و التمر و الرطب يقويان الرحم عند الولادة و يزيدان من انقباض الرحم عند الولادة لذلك أشار الله به على السيدة الطاهرة مريم ، و فقال : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً) (مريم:25)، و في هذه الآية إشارة إلى أن الرطب يغذيها و في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أطعموا نساءكم التمر فإن من كان طعامها التمر ، خرج ولدها حَلِيماً " ينظر الجامع الكبير ( 3381) .

    و عن عائشة رضي الله عنها ت قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنَّ في العجوة العالية شفاءً" .الحديث رواه مسلم (14/3) و أحمد (6/152) .

    و من السنة المطهرة أن يفطر الصائم على العجوة ، أو التمر ،قال صلى الله عليه و سلم : " من وجد تمراً فليفطر عليه ، و من لا يجد فليفطر على الماء فإنه طَهورٌ" الحديث رواه أبو داود (2355) ، الترمذي (653) ، ابن ماجة (699).

    و لقد أثبت العلم الحديث فوائد للتمر

    المواد الفعالة

    1. ـ يحتوي على نسبة عالية من المواد النشوية المولدة للطاقة ، سكر الفركتوز ، و سكر الجلوكوز .

    2. ـ نسبة عالية من الفيتامينات التي تقي من البلاجرا.

    3. ـ كميات من مركبات الكالسيوم التي تدخل في تكوين العظام .

    4. ـ نسبة عالية من الفوسفور و الحديد.

    أما طلع النخيل فيحتوي على

    1. ـ سكر القصب .

    2. ـ مواد بروتينية عالية القيمة .

    3. ـ عناصر الفوسفور ، والكالسيوم ، و الحديد.

    4. ـ فيتامينات B و D .

    5. ـ مادة الرِّنين ، و هي مادة لازمة لمرونة الشعيرات الدموية .

    6. ـ يحتوي على هرمونات الاستروجين الذي ينشط المبيض ، و يساعد على تكوين البويضة.

    فوائد التمر الصحية والطبية

    1. يساعد على العلاج من الأنيميا لما يحتويه من معدن الحديد.

    2. يعالج أمراض القلب لاحتواءه على عنصر الحديد.

    3. يعالج الإمساك نظراً لاحتوائه على كمية عالية من سكر الفواكه-الفركتوز.

    4. لديه فعالية ضد الحساسية لاحتواءه على عنصر الزنك.

    5. وقف النزيف أثناء الحمل لاحتوائه على فيتامين K والتاناين الذي هو عبارة عن مادة قابضة.

    6. يمكن استخدامه أيضا في حالات الفشل الكلوي لاحتواءه على فيتامين بي1-بي2 و بي6 إضافة إلى سكر الفواكه .

    7. يخفف من الحموضة والحرقة لاحتوائه على الأملاح القلوية .

    8. يمنع الدوخة ودوار الرأس لاحتواءه على بعض العناصر مثل الكاروتين.

    9. يساعد على منع الخلايا السرطانية من النمو والانتشار لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم.

    10. يماثل التمر نظام إعادة البناء في جسم الإنسان لاحتوائه على الفسفور وباقي الأملاح المعدنية والفيتامينات.

    11. دقيق التمر المجفف ونواته المطحونة تساعد على الشفاء من الربو وضيق التنفس[2]

    التمر والوقاية من السم والحسد

    روى أبو نعيم وروى أبو داود، ورواه الحاكم، وروى الإمام الترمذي، ورُوي في الإمام الذهبي للطب النبوي، قال: "من تصبح بسبع ثمرات عجوة لا يصيبه في هذا اليوم سم ولا سحر" .

    فيما يتعلق بالشق الأول وهو السم : تم على السم تجارب علمية، فوجد أنه عندما يتعرض جسم الإنسان للتسمم هناك أنزيم ينتج داخل الكبد يعمل كمضاد لهذه السموم فعندما يدخل السم إلى الجسم هذا الإنزيم يرتفع، ولذلك عندما يتم فحص نسبة هذا الأنزيم في الجسم نجده مرتفع وعندما تتناول سبع تمرات عجوة لمدة شهر يومياً نجد أن هذا الإنزيم بدأ يهبط ويدخل في الوضع الطبيعي، ومن الغريب أنه لو تتبعنا الحالة لمدة سنة بعد هذا نجد الإنزيم لا يرتفع يعني أصبح هنالك وقاية و شفاء ولذلك لما أكل رسول -الله صلى الله عليه وسلم من شاة خيبر التي كان كتفها مسمومة ، و الله سبحانه أنطق الكتف لتخبر النبي أنها مسمومة، كان النبي متصبح بسبع تمرات عجوة فلم يصبه في هذا الوقت سم ، وإنما السم وجه تحت الجلد يعني دخل في الدهون تحت الجلد، ولذلك احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عند مكان تخزين هذا الدهن تحت الجلد ، كذلك فالعجوة تقي من السم العالي، وهنالك جمعية علمية في بريطانية تدعى (التليباثي) الاستجلاء البصري أو الاستجلاء السمعي أو التي يسمونها التخاطر عن بعد، بحثت في هذا الحديث بحث مستفيض، وبجانب الدراسات التي تمت في جامعة الملك عبد العزيز وكانت نتائج الدراسات أنه لا تعارض بين هذا الحديث و بين نتائج التجارب . فمن خلال تجاربها على البشر وجد أن الناس الذين يتعرضون للتسمم يعني مثلاً الناس الذين يتعاملون مع مادة الرصاص لصناعة البطاريات يعانون من مشكلة الكادميام و التي هي عبارة عن إحدى العناصر الثقيلة التي تسممها يؤدي إلى الفشل الكلوي، ويؤدي إلى مشاكل كبيرة جداً ، لو تناولوا سبع تمرات عجوة ستكون detoxication أو مضادات السموم في الكبد سليمة، و هنالك حوالي 120 بحث منشورين حول ذلك، ومنهم الرجل اليهودي الذي اسمه (جولدمان) نشر بحث عن سبع تمرات عجوة، فبسبع تمرات عجوة تجعل المعادن الثقيلة تدخل الجسم وتتكون لها مركبات تحت الجلد، بالإضافة إن جزء يذيبه الجسم ويطرحه عبر البراز، وجزء يذيبه وينزله في البول هذه عملية تسمى detoxication التي تتم أو عملية مضادات السموم التي تتم من تمر العجوة، ولذلك رسول -الله صلى الله عليه وسلم- يقول ، فيما رواه الترمذي في سنن الترمذي الحديث: "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم" ، "إن العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم".

    أما فيما يتعلق بالسحر

    فقد قام أصحاب ظاهرة التليباثي أو الاستجلاء البصري أو الاستجلاء السمعي و الذين هم علماء بريطانيين و أبحاثهم منشورة منها المجلة الدورية التي اسمها "تليباثي" ، فقاموا بفحص خط الطيف الذي ينتج عن هضم تمر العجوة فوجدوا أنه يُعطي خط طيفٍ لونه أزرق قالوا إن اللون الأزرق يستمر لمدة 12 ساعة وقالوا إن العين هي التي تُسحر ، فالسحر ليس هو تغيرٌ في طبيعة الأشياء إنما هو تخيل وسحر للعين، لذلك قال تعالى في القرآن الكريم (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوَهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) وقالوا على سيدنا موسى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ...).

    فوجدوا أن العين هي التي تُسحر والقدرة السحرية تؤثر في كل الألوان ماعدا اللون الأزرق، فالتصبح بسبع تمرات كل يوم ينتج عنها خط طيف لونه أزرق يقي الإنسان من الحسد، ويقيه من السحر.[3]


    بقلم فراس نور الحق محرر الموقع


    المصدر

    كتاب : التداوي بالنبات و الطب النبوي تأليف الدكتور عبد الباسط محمد السيد أستاذ مادة الجراثيم و المكروبات في الجامعات المصرية .

    ندوة للدكتور عبد الباسط السيد على قناة الجزيرة في برنامج بلا حدود بتاريخ 04/12/2002 تم إعادة صياغتها بتصرف .

    موقع شركة تمور المملكة على شبكة الإنترنت

    1. كتاب : التداوي بالنبات و الطب النبوي تأليف الدكتور عبد الباسط محمد السيد أستاذ مادة الجراثيم و المكروبات في الجامعات المصرية .

    2. موقع شركة تمور المملكة على شبكة الإنترنت.

    3. ندوة للدكتور عبد الباسط السيد على قناة الجزيرة في برنامج بلا حدود بتاريخ 04/12/2002 تم إعادة صياغتها.



    النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث


    بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا

    أستاذ النبات في جامعة عين شمس سابقا


    تحدثنا في الصفحات السابقة، النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث عن بعض صفات النخلة في القرآن الكريم ، والنخلة في السنة النبوية المشرفة المطهرة ، والنخلة في العلم الحديث من حيث الشكل الظاهري وطرق التكاثر . وفيما يلي نحدثكم عن القيمة الغذائية لثمار نخيل البلح، والأهمية الاقتصادية للنخيل، لنرى معجزات الله سبحانه وتعالى في منتجات الخيل ونعمه التي لا تعد ولا تحصى لنفطن إلى خيرات منطقتنا العربية والإسلامية فنقول وبالله التوفيق .

    القيمة الغذائية لثمار نخيل البلح

    البلح والتمر من الأطعمة سهلة الهضم سريعة الامتصاص والتي تمد الإنسان سريعاً بالطاقة مع احتوائها على الدهن والبروتين والمعادن والألياف والماء . وفيما يلي القيمة الغذائية لكل 100جرام من التمر المجفف:

    1. مواد سكرية 7.6%

    2. مواد دهنية 2.5%

    3. مواد بروتينية 1.9%

    4. أملاح معدنية 1.2%

    5. ألياف 10%

    6. ماء 13.8%

    مع احتوائها على بعض الفيتامينات التي تحمي الإنسان من أمراض سوء التغذية .

    أهمية المحتويات السابقة للإنسان

    1. المواد السكرية:

    2. تمد الإنسان بالطاقة اللازمة لإتمام العلميات الحيوية في الجسم ، حيث يحتوي التمر على سكر القصب وسكر الفاكهة وسكر العنب (الجلوكوز) وهي من السكريات سهلة الهضم سريعة الامتصاص في الجسم فتعطي الإنسان الطاقة اللازمة له. من هنا كان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يفطر الصائم على رطبات فإن لم يجد فتمرات حتى تسعف الصائم فور إفطاره بالطاقة اللازمة للجسم .

    3. المواد الدهنية

    4. المواد الدهنية في التمر ليست من الدهون المعقدة التركيب ولكنها أبطأ في هضمها وامتصاصها من المواد السكرية سالفة الذكر وهي تعطي الجسم طاقة حرارية عالية . وتدخل الدهون في تركيب المخ ، والجلد وتقوم بعملية تدعيم للأعضاء الداخلية للجسم كالكلية وإعطاء الوجه والجسم الشكل الممتليء الجميل ، وتمنع جفاف بشرة الوجه واليدين والرجلين والشعر وتعتبر مخزن للطاقة في الجسم يستغلها في الأزمات ووقت الصوم والمرض .

    5. يستخدم نوى البلح في تنمية الكائنات الحية الدقيقة (الفطرية ـ البكتيريا) في المختبرات والمصانع لإنتاج الدهن والبروتينات والفيتامينات والهرمونات ومضادات الحيوية .

    6. يستخدم النوى في إنتاج الفحم البلدي وزيت النوى لاحتوائه على 8.5% زيت .

    ذلك نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن حرق نوى البلح .

    1. يؤكل جُمَّار النخيل فيمد الإنسان بالسكريات والدهن والبروتين والأملاح المعدنية والفيتامينات والألياف ويستعمل في ذلك جمار الأشجار المذكرة أو التي أسقطتها الرياح ، ويجب عدم قطع النخلات الإناث من أجل جمارها لأن في ذلك هلاك لثروة النخيل .

    2. تستعمل جذوع النخيل في أعمال البناء والنجارة وفي أغراض شتى لا تخفى علينا جميعاً بالمنطقة العربية .

    3. تستعمل الأوراق في تسقيف المنازل وعمل الأسيجة وأكشاك الظل ، والسلال وفي عمل حشوات جيدة (الكارينة) للكراسي ، كما يدخل في صناعة الورق .

    4. تستعمل أعناق الأوراق في صناعة الكراسي والأقفاص والأسرة والسلال.

    5. يستعمل الليف البني في صناعة الحبال والمكانس اليدوية ومهفات الذباب وفي صناعة الحصر (البرش) وحشوات للمقاعد والوسائد.

    6. تستخدم الثمار في صناعة السكر الأبيض (سكروز) والعسل الأسود (الدبس) .

    7. تؤكل الأزهار المذكرة وهي مفيدة في حالات كثيرة

    8. تستخدم الإغريض المحيط بالأزهار في إنتاج ماء الكُروف المشهور في دول الخليج .

    9. تستخدم الأزهار في صناعة ماء اللقاح المعروف والمنتشر في دول الخليج .

    10. تستخدم أوراق وجذوع وبقايا تقليم النخيل في الوقود وعمل السماد البلدي

    11. تستخدم عذوق الثمار مكانس

    مما سبق يتضح أن النخلة شجرة فعلاً مباركة عظيمة النفع، ولا يوجد شيء من إنتاجها حتى أشواكها إلا وتستخدم، لذلك أستحقت الذكر في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة ، وفي السنة المطهرة كثيراً ما ذكرت حتى أن جذع النخلة بكى حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد في البداية والنهاية لابن كثير وروى الإمام أحمد بن حنبل وذكر البخاري في غير موضع من صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب الناس فجاءه رومي وقال : ألا أصنع لك شيئاً تقعد عليه كأنك قائم ؟ فصنع له منبراً درجتين ويقعد على الثالث ، فلما قعد نبي الله على المنبر خار كخوار الثور ـ أي الجذع ـ ارتج لخواره المسجد حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل إليه رسول الله من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه سكت ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو لم التزمه مازال هكذا حتى يوم القيامة حزناً عليه . يجب علينا أن نفطن لخيرات منطقتنا العربية ونكثر من زراعة نخيل البلح في كل مكان، ونبتعد عن زراعة نخيل الزينة الذي يستهلك المياه ولا يوجد له أي جدوى غذائية من ورائه .

    ثمرات النخيل في القرآن الكريم والعلم الحديث

    تحدثنا في الصفحات السابقة عن النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث وحديثنا في هذه الصفحات عن ثمرات النخيل في القرآن الكريم والعلم الحديث، حيث نناقش النسب العلمي لثمار النخيل وثمرات النخيل في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وأقوال العلماء والفقهاء فالشكل الظاهري لثمار النخيل ومراحل تكوينها وأنواع التمور وتركيبها الحيوي والقيمة الغذائية والطبية والاقتصادية للتمور لنرى ونعلم أن ثمرات النخيل ( dates) من أجل النعم الغذائية التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها عل المسلمين حيث حفظ بها سبحانه حياتهم فأطعمهم من جوع ، وشفاهم من أمراض سوء التغذية ، وصحبتهم في حلهم وترحالهم وكانت عماد إدارة الإمداد والتموين في حروبهم وفتوحاتهم وقال فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم :" يا عائشة بيت بلا تمر فيه جياع أهله، يا عائشة بيت بلا تمر فيه جياع أهله أوجاع أهل ، قالها مرتين أو ثلاثاً "(رواه مسلم ) . عرف قيمتها أعداءنا فاتخذوا غذاء ودواء وأهملها المسلمون مع إهمالهم لكل مفيد وثمين في بيئتهم ، فمات بعضهم جوعاً لعدم فطنتهم إلى حل أزمتهم الغذائية بإنتاج بلادهم ، فلجأوا إلى غير المسلمين يتسولون نفاياتهم ويأكلون مما منوا به عليهم ومن طعام كلابهم وقططهم ودوابهم ..

    • أولاً : النسب العلمي لثمرات النخيل

    • ثمرات النخيل ( dates)من الثمار ( fruits)النباتية التي تنتجها بعض أشجار النخيل (palames)التابعة للعائلة النخلية ( family:palme)من رتبة النخيليات (Order Principes) التابعة لصف ذواتي الفلقتين (neaeclass :Dicotyedo) من تحت قسم كاسيات البذور ( Subdivision :Angiospermae)من قسم النباتات البذرية التابعة للملكة النباتية ( Plant Kingdom)من الكائنات الحية .

    • ثانياً : ثمرات النخيل في القرآن الكريم

    ورد ذكر ثمرات النخيل مرة واحدة ، ورطباً مرة واحدة ، وطلع نضيد مرة ، وقنوان دانية مرة ، والأكمام مرة , وطلعها هضيم مرة وقطمير مرة ، تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) ..

    قال تعالى : (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ)

    طلع : ثمرها مادام في وعائه ..

    نضيد : متراكم بعضه فوق بعض

    قال تعالى : (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون طلعها : متدلية أو قريبة من المتناول). قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).

    مختلف أكله : ثمرة المأكول في الهيأة والكيفية .

    قال تعالى : (وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ {148} وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ {149} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {150} وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ)[1]

    طلعها : ثمرها الذي يؤول إليه الطلع .

    هضيم : رطب نضيج أو متدل لكثرته .

    من الآيات السابقة نرى أن من صفات ثمار النخل في القرآن الكريم ما يلي :

    1. من ثمرات النخيل رزقاً حسناً

    2. جنياً : أي صالحاً للإجتناء

    3. متراكما: أي متدلية أو قريبة من المتناول

    4. مختلفاً في الهيأة والكيفة

    5. رطب : نضيد أو متدلية لكثرتها

    ثالثاً : ثمرات النخيل في السنة النبوية المطهرة :

    لقد وردت صفات ثمرات النخيل وفوائدها الغذائية والعلاجية في السنة النبوية المطهرة في أحاديث ومواقف كثيرة منها:

    1. قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم : (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر ) (متفق عليه ) .

    2. كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم : "من تصبح بسبع ثمرات، وفي لفظ من تمر العالية، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر" (أخرجه البخاري ومسلم ) .

    3. عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    4. يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله، يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله، أو جاع أهله، قالها مرتين أو ثلاثاً (رواه مسلم ).

    5. عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوع أهل بيت عندهم التمر (رواه مسلم ).

    6. عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في عجوة العالية شفاء أو أنها ترياق أول البكرة (رواه مسلم) .

    قال النووي : والعالية : ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة وهي جهة نجد

    رابعاً : ثمرات النخيل في كتب المسلمين :

    قال ابن سينا في كتابه القانون في الطب :

    البلح جيد للثة الأسنان وهو يفرز البول، وإذا شرب بخل عفص منع سيلان الرحم ونزف البواسير وطبيخ البسر (وهو نوع من البلح ) يسكن اللهيب مع حفظ الحرارة الغريزية، والإكثار من البسر والبلح يولد في البدن أخلاطاً غليظة (ص27). قال ابن البيطار في كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : التمر يسخن البدن وخصبه، وهو صالح للصدر والرئة والمعي يكبح الصداع .

    والتمر إذا نقع في اللبن الحليب أنعظ إنعاظاً قوياً، وأجود استعماله في الزمان البارد ، فإنه يستخصب عليه البدن ، ويحسن اللون، ويزيد في الباه زيادة كبيرة ويستأصل أمراضاً باردة إن كانت به[2] . ثمرات النخيل في القرآن الكريم والعلم الحديث

    تحدثنا في الموضوع السابق عن النسب العلمي لثمرات النخيل، وثمرات النخيل في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأقوال بعض العلماء والباحثين، وفي الموضوع التالي نحدثكم عن ثمرات النخيل في العلم الحديث ، لنتعرف الشكل الظاهري لها ومراحل تكوينها وأنواع التمور والتركيب الكيماوي الحيوي لها، وقيمتها الطبية والاقتصادية فنقول وبالله التوفيق :

    ثمرات النخيل في العلم الحديث :

    1. الشكل الظاهري لثمرات النخيل : ثمرات النخيل ثمرة لبية ( Berry) من الثمار الطرية البسيطة (fruitsSucculent) يتميز فيها الغلاف الثمري إلى طبقة خارجية ( Epicarp) جلدية ، وطبقة متوسطة (Mesocarp) لحمية مليئة بالعصارة وطبقة داخلية ( Endocarp) عبارة عن غشاء رقيق يحيط بالبذرة يسمى بالقطمير وهو الذي قال فيه سبحانه وتعالى (والذين يدعون من دونه ما يملكون من قطمير) واليت قال عنها المفسرون : هي القشرة الرقيقة على النواة . وبذرة البلح (النواة ) من البذور ذوات الفلقة الواحدة ( monocotyledon) .

    2. مراحل تكوين ثمرات نخيل البلح

    3. أ‌- نخيل البلح من النباتات ثنائية المسكن، أي توجد الأزهار المذكرة على شجرة والأزهار المؤنثة على أخرى .

      ب‌- ويحدث التلقيح الخلطي بانتقال حبوب اللقاح سواء بفعل الإنسان بعملية تأبير النخل أو بواسطة الرياح ، ويجب عدم ترك عملية التلقيح للرياح.

      ت‌- يندمج المشيج المذكر في (حبة اللقاح ) بالمشيج المؤنث في (البويضة )، وينتج عن ذلك طور الحبابوكحيث يبلغ حجم الثمرة حجم حبة الحمص وتكون خضراء اللون ، كروية الشكل ، لها قمع ويستغرق هذا الطور من 5 إلى 6 أسابيع ويكون طعم الثمرة عادة مر .

      ث‌- طور البلح أو الجمري

      وفيه يزداد اخضرار لون الثمرة وتستطيل ويصبح حجمها مثل أبعاد الغنم ويكون طعم الثمرة قابض عادة .

      ج‌- طور البسر أو الخلال : حيث يحمر اللون قليلاً أو يصفر وتصبح الثمرة حلوة المذاق ويستغرق هذا الطور من 3 إلى 5 أسابيع (طور البلح الأحمر أوالأصفر).

      ح‌- طور الأسداء أو الرطب : حيث يرطب أحد شقي البسرة أو يرطب ذنبها ويقال إنها ذنبت وتسمى الواحدة تذنوبة وجمعها التذنوب ، وإذا بلغ الترطيب نصف البسرة قبل : قد نصف البسر وهو المجزع.

      خ‌- القابة : حيث تيبس الرطبة فتصبح بين الرطب والتمر فهي قابلة .

      د‌- طور التمر : حيث يتماسك لحم الثمرة ويعتم لونها وتتجعد قشرتها.

    4. أنواع التمور:

    5. أنواع التمور كثيرة تزيد عن أربعمائة صنف، تختلف أسماءها من بلد إلى آخر وأشهرها : الخلاص والرزيز والخنيزي والمسكاني والعنبرة والعجوة والمواجي والبجيرة والغرة وحلاوة وسلمى والحيَّاني والزغلول وبنت عيش والسماني إلى آخره.

    6. التركيب الكيماوي الحيوي للتمر :

    7. بالتحليل الكيميائي الحيوي وجد أن التمر يحتوي على المواد التالية :

      المواد الكربوهيدراتية ( Carbohydrates) وهي تكون حوالي 70% من الوزن الجاف للثمرة منزوعة النوى، وتحتوي على سكريات أحادية مثل الجلوكوز والفوكتوز وسكريات ثنائية مثل السكروز ، وسكريات عديدة مثل السليلوز واليهميسيليلوز.

      المواد الدهنية ( Fats) : وهي تكون حوالي 2% من الوزن الجاف للثمرة خالية النوى.

      الفتيامينات ( Vitamens) : يحتوي التمر على فيتامينات : A.B1.B2.B3.C

      المعادن ( MINERALS) مثل البوتاسيون والكالسيوم والماغنسيوم والفسفور والكبريت والصوديوم والحديد والنحاس.

    8. القيمة الغذائية للتمر :

    9. وقد سبق شرح ذلك في موضوع النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث.

    10. القيمة الطبية للتمر :

    للتمر العديد من المنافع والاستخدامات الطبية نوجزها فيما يلي:

    1. القضاء علىالإمساك

    2. معالجة البواسير

    3. معالجة التهاب القولون

    4. الوقاية من مرض السرطان

    5. علاج ارتفاع ضغط الدم

    6. يعالج قلة إدرار البول

    7. يعالج التسمم الغذائي

    8. يعالج مرض البلاجرا

    9. يعالج حساسية الجلد

    10. يمنع نزيف الجلد

    11. ييسر عملية الولاد

    12. يستخدم في علاج الدوار

    13. يستخدم في علاج البطن

    14. ينفي الكبد

    15. القيمة الاقتصادية لثمرات النخيل

      تستخدم ثمرات النخيل في الغذاء ، وصناعة الدبس والسكر وعلف الدواب وفي تنمية الكائنات الحية الدقيقة وصناعة الخل وغيره.

      مقترحات لاستغلال التمر في حياتنا العامة والخاصة

      لقد عجبت لحال المسلمين يموتون جوعاً في الصومال وجنوب السودان، والبوسنة والهرسك وأفغانستان بينما لا تجد ثمرات النخيل من يراعاها في بعض بلاد المسلمين مع أن التمر حمى حياة العرب والمسلمين من الجوع والمرض لمئات السنين . أطفالنا يأكلون الحلوى المليئة بالأصباغ ولم نفكر في عمل عبوات صغيرة يحملونها في المدارس والرحلات.

      مع العلم أن في اليابان والولايات المتحدة يصنعون لأطفالهم عبوات من التمر يأخذونها معهم في المدارس للتغذية عليها . أما آن الأوان لاستخدامنا للتمر في الغذاء والدواء ؟؟؟

      والحمد لله فقد فطنت بعض الدول الإسلامية إلى أهمية نخلة البلح فاعتنت بها وبإكثارها بالطرق العلمية وقامت بتصنيع عبوات جميلة من التمر ، ولكن في بعض دول الخليج يباع كيلوا التفاح بثلث الدينار وكيلوا البلح بدينار فهل يصح ذلك .


      سورة الشعراء

      عن كتاب الأسودان التمر والماء الدكتور حسان شمسي باشا صفحة 78



    



free counters